نعم اللَّه تعالى على النبي محمد صلّى اللَّه عليه وسلّم [ سورة الضحى ( 93 ) : الآيات 1 إلى 11 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالضُّحى ( 1 ) وَاللَّيْلِ إِذا سَجى ( 2 ) ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى ( 3 ) وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى ( 4 )
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى ( 5 ) أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى ( 6 ) وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدى ( 7 ) وَوَجَدَكَ عائِلاً فَأَغْنى ( 8 ) فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ ( 9 )
وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ ( 10 ) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ( 11 )
الإعراب :
وَالضُّحى
قسم ، وجواب القسم :
ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى
والتوديع : مبالغة في الودع ؛ لأن من ودعك مفارقا فقد بالغ في تركك . وقرئ :
وَدَّعَكَ
أي تركك . و
ما قَلى
أي ما قلاك أي ما أبغضك ، فحذف الكاف وهي مفعول ، كما حذف الكاف التي هي المفعول من قوله :
فَآوى
أي فآواك ، وفي قوله :
فَأَغْنى
أي فأغناك ، والحذف للتخفيف كثير .
وهنا حذفت المفاعيل رعاية للفواصل .
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ
دخلت اللام على « سوف » دون السين ؛ لأن « سوف » أشبهت الاسم ؛ لأنها على ثلاثة أحرف . ولما دخلت اللام عليها علم أنها لام قسم ، لا لام ابتداء ، لأن لام الابتداء لا تدخل على « سوف » . و
يُعْطِيكَ
فعل متعد إلى مفعولين ، وحذف هنا أحدهما ، وتقديره : ولسوف يعطيك ربك ما تريده ، فترضى . وهو من الأفعال التي يجوز الاقتصار فيها على أحد المفعولين دون الآخرة ، فيجوز أن تقول في ( أعطيت زيدا درهما ) : ( أعطيت زيدا ) .
فَأَمَّا الْيَتِيمَ
وَأَمَّا السَّائِلَ
وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ
الْيَتِيمَ
مفعول
تَقْهَرْ
، و
السَّائِلَ
مفعول
تَنْهَرْ
، والباء في
بِنِعْمَةِ
تتعلق ب
فَحَدِّثْ
والفاء في
فَلا تَقْهَرْ
، و
فَلا تَنْهَرْ
، و
فَحَدِّثْ
جواب
أَمَّا
في هذه المواضع ؛ لأن فيها معنى الشرط .
البلاغة :
لَلْآخِرَةُ
و
الْأُولى
بينهما طباق أي بين الآخرة والدنيا .