عظمة اللّه ورحمته وتأكيد وقوع يوم القيامة وتهديد الكافرين المعاندين [ سورة النبأ ( 78 ) : الآيات 37 إلى 40 ]
رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الرَّحْمنِ لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطاباً ( 37 ) يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقالَ صَواباً ( 38 ) ذلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ مَآباً ( 39 ) إِنَّا أَنْذَرْناكُمْ عَذاباً قَرِيباً يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً ( 40 )
الإعراب :
رَبِّ السَّماواتِ
بالجر : بدل من
رَبِّكَ
المتقدم ، وبالرفع : على تقدير مبتدأ محذوف ، تقديره : هو رب السماوات . و
الرَّحْمنِ
بالجر صفة
رَبِّ
وبالرفع : إما مبتدأ ، و
لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ
الخبر ، وذلك حسن لوجود الهاء في
مِنْهُ
وإما خبر مبتدأ محذوف ، تقديره : هو الرحمن .
يَوْمَ يَقُومُ
يوم ظرف لقوله :
لا يَمْلِكُونَ
.
صَفًّا
حال ، أي : مصطفين .
إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ
مَنْ
في موضع رفع على البدل من واو
يَتَكَلَّمُونَ
ويجوز أن يكون في موضع نصب على الأصل في الاستثناء . والرفع على البدل أوجه .
يَوْمَ يَنْظُرُ
يَوْمَ
ظرف لقوله :
عَذاباً
.
البلاغة :
يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا
عطف عام على خاص ؛ لأن الروح هو جبريل عليه السلام ، وهو من الملائكة ، وأفرد بالذكر تنويها بقدره .
المفردات اللغوية :
لا يَمْلِكُونَ
أي العباد .
مِنْهُ
من اللّه تعالى .
خِطاباً
مخاطبة ومكالمة ، أي لا يقدر أحد أن يخاطبه خوفا منه .
الرُّوحُ
جبريل عليه السلام .
صَفًّا
مصطفين .