تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦

البلاغة :

يَتَذَكَّرُ
و
الذِّكْرى
بينهما جناس اشتقاق ، وكذا بين
لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ
وبين
وَلا يُوثِقُ وَثاقَهُ
.
فَادْخُلِي فِي عِبادِي
الإضافة إلى اللَّه للتشريف .

المفردات اللغوية :

كَلَّا
ردع لهم عن ذلك وإنكار لفعلهم : وهو التقصير في أداء الحقوق .
إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا
زلزلت حتى يتهدم كل بناء عليها وينعدم ، دكّا بعد دكّ حتى صارت الجبال والتلال هباء منبثا ، وأرضا مستوية . والدّكّ : الهدم والتسوية للشيء المرتفع ، قال المبرد : الدكّ : حطّ المرتفع بالبسط ، واندك سنام البعير : إذا انفرش في ظهره ، ومنه الدكان لاستوائه في الانفراش . وجواب
إِذا
هو قوله :
فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ . . .
.
وَجاءَ رَبُّكَ
أمر ربّك وظهرت آيات قدرته وآثار قهره .
وَالْمَلَكُ
الملائكة .
صَفًّا صَفًّا
مصطفين أو ذوي صفوف كثيرة بحسب منازلهم ومراتبهم .
وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ
كشفت للناظرين بعد الغيبة ، مثل قوله تعالى :
وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرى
[ النازعات 79 / 36 ] .
يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ
يتذكر معاصيه ، أو يتعظ ؛ لأنه يعلم قبحها ، فيندم عليها .
وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى
أي ومن أين له فائدة التذكر ، وقد فات الأوان ؟ وهو استفهام بمعنى النفي ، أي لا ينفعه تذكره ذلك ، واستدل به على عدم قبول التوبة في الآخرة .
يَقُولُ : يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي
أي يقول مع ذكره : يا ليتني قدمت لحياتي هذه الخير والإيمان ، أو وقت حياتي في الدنيا ، و
يا
: للتنبيه .
فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ ، وَلا يُوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌ
أي لا يتولى أحد عذاب اللَّه ووثاقه يوم القيامة سواه ، إذ الأمر كله له ، ولا يعذّب أحد مثل تعذيبه ، ولا يوثق مثل إيثاقه ، والوثاق : الشدّ والربط بالسلاسل والأغلال . وضمير
عَذابَهُ
و
وَثاقَهُ
للكافر .
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ
أي يقال لها عند الموت ما يأتي .
الْمُطْمَئِنَّةُ
المستقرة الثابتة المتيقنة بالحق ، الآمنة وهي المؤمنة التي اطمأنت بذكر اللَّه .
ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ
ارجعي إلى ثوابه وتكريمه ، وأمره وإرادته .
راضِيَةً
بالثواب .
مَرْضِيَّةً
عند اللَّه بعملك ، أي جامعة بين الوصفين .
فَادْخُلِي فِي عِبادِي
في جملة أو في زمرة عبادي الصالحين المقرّبين المكرّمين .
وَادْخُلِي جَنَّتِي
معهم .