الْجَهْرَ وَما يَخْفى
بينهما طباق .
وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى
بينهما جناس اشتقاق .
المفردات اللغوية :
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
نزّه اسم اللَّه ربك عما لا يليق به من صفات النقص في ذاته وصفاته وأسمائه وأفعاله وأحكامه ، واذكره دائما على وجه التعظيم ، فإنه الأسمى والأعلى من كل شيء ،
جاء في الحديث الذي رواه أحمد وغيره كما سيأتي : « لما نزل :
فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ
[ الواقعة 56 / 74 ] قال صلّى اللَّه عليه وسلّم : اجعلوها في ركوعكم ، فلما نزل :
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
، قال :
اجعلوها في سجودكم ، وكانوا يقولون في الركوع : اللهم لك ركعت ، وفي السجود : اللهم لك سجدت » .
خَلَقَ
أبدع الكائنات .
فَسَوَّى
سوى مخلوقه بأن جعله متناسب الأجزاء ، غير متفاوت ، وعلى نظام كامل .
قَدَّرَ
جعل الأشياء على مقادير مخصوصة ، فوضع قدرا لكل حي ، وقدّر أجناس الأشياء وأنواعها وأشخاصها ومقاديرها وصفاتها وأفعالها وآجالها حسبما تقتضي مدة بقائها .
فَهَدى
عرّفه وجه الانتفاع بما خلق له ، وبيّن له طريق الخير والشر بالميول والإلهامات وإقامة الدلائل وإنزال الآيات .
الْمَرْعى
كل ما تخرجه الأرض من العشب والنبات والثمار والزروع .
فَجَعَلَهُ
بعد خضرته .
غُثاءً
جافا هشيما يابسا .
أَحْوى
أسود .
سَنُقْرِئُكَ
القرآن على لسان جبريل عليه السلام بأن نجعلك قارئا ونلهمك القراءة .
فَلا تَنْسى
ما تقرؤه ، بل تحفظه ، مع أنك أمي ليكون ذلك آية أخرى على صدق نبوتك ، ولا : للنفي لا للنهي .
إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ
أن تنساه ، بنسخ تلاوته وحكمه .
إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَما يَخْفى
ما ظهر من الأحوال وما بطن ، سواء أكان قولا أم فعلا ، ومنه الجهر بالقراءة مع جبريل مخافة النسيان والجملة اعتراضية .
وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى
نوفقك لأعمال الخير التي تؤدي إلى اليسر وسهولة الحياة . وإنما قال : نيسرك ، أي نعدّك للطريقة اليسرى في حفظ الوحي أو التدين أو نوفقك لها ، لا نيسر لك ، عطفا على
سَنُقْرِئُكَ
.
سبب النزول : نزول الآية ( 6 ) :
سَنُقْرِئُكَ
:
قال مجاهد والكلبي : كان النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم إذا نزل عليه جبريل بالوحي ، لم يفرغ جبريل من آخر الآية ، حتى يتكلم النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم بأولها ، مخافة أن ينساها ؛ فنزلت :
سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى
بعد ذلك شيئا ، فقد كفيتكه .