فَلَمَّا رَأَوْها
رأوا الجنة سوداء محترقة .
لَضَالُّونَ
تائهون عنها ، أي ليست هذه .
مَحْرُومُونَ
ممنوعون ثمرتها بمنعنا الفقراء منها .
قالَ أَوْسَطُهُمْ
خيرهم وأرجحهم رأيا .
لَوْ لا تُسَبِّحُونَ
هلا تذكرون اللّه وتستغفرونه من فعلكم وتتوبون إليه من خبث نيتكم .
إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ
بمنع الفقراء حقهم .
يَتَلاوَمُونَ
يلوم بعضهم بعضا على قصدهم وإصرارهم على منع المساكين .
يا وَيْلَنا
يا هلاكنا ، و
يا
: للتنبيه .
طاغِينَ
متجاوزين حدود اللّه .
أَنْ يُبْدِلَنا خَيْراً مِنْها
ببركة التوبة والاعتراف بالخطيئة ، وقد روي أنهم بدّلوا خيرا منها .
إِلى رَبِّنا راغِبُونَ
طالبون منه العفو والخير .
كَذلِكَ الْعَذابُ
أي مثل ذلك العذاب لهؤلاء أصحاب الجنة عذاب الدنيا .
الْعَذابُ
لمن خالف أمرنا من أهل مكة وغيرهم .
أَكْبَرُ
أعظم منه .
لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ
أي لو علموا عذابها لاحترزوا عما يؤدّيهم إلى العذاب .
سبب النزول : نزول الآية ( 17 ) :
إِنَّا بَلَوْناهُمْ . .
: أخرج ابن أبي حاتم عن ابن جريج أن أبا جهل قال يوم بدر : خذوهم أخذا ، فاربطوهم في الحبال ، ولا تقتلوا منهم أحدا ، فنزلت :
إِنَّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ
أي في قدرة أهل مكة على المؤمنين ، كما اقتدر أصحاب الجنة على الجنة .
المناسبة :
بعد أن ذكر اللّه تعالى عن الوليد بن المغيرة أو غيره أنه لأجل كونه ذا مال وبنين ، جحد وكفر وعصى وتمرد ، بطريق الاستفهام على سبيل الإنكار ، بيّن في هذه الآية أنه تعالى إنما أعطاه المال والبنين على سبيل الابتلاء والامتحان ، ليعرف هل يصرفه في طاعة اللّه ويشكر نعم اللّه ، فيزيده من النعمة ، أم يكفر بها فيقطعها عنه ، ويصب عليه أنواع البلاء والآفات ؟ ومثله في هذا ومثل أهل