البلاغة :
بِمَجْنُونٍ
مَمْنُونٍ
جناس ناقص بينهما لاختلاف الحرف الثاني .
فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ
وعيد وتهديد ، وحذف المفعول للتهويل .
وَما يَسْطُرُونَ
بِمَجْنُونٍ
مَمْنُونٍ
الْمَفْتُونُ
إلخ سجع مرصع .
ضَلَّ
و
بِالْمُهْتَدِينَ
بينهما طباق .
المفردات اللغوية :
ن
إما اسم للسورة ، أو الغرض منه التحدي ، مثل : ق ، وص بأن يأتوا بمثل القرآن أو بعضه ، ما دام مكونا من حروف اللغة العربية التي بها ينطقون ويكتبون وينظمون الشعر ، ويدبّجون الخطب البليغة
وَالْقَلَمِ
أكثر المفسرين على أن المراد به جنس القلم الذي يكتب به ، أقسم اللّه سبحانه بكل قلم يكتب به في السماء وفي الأرض .
وَما يَسْطُرُونَ
يكتبون ، فإن التفاهم يحصل بالكتابة كما يحصل بالعبارة .
ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ
أي ما أنت يا محمد في حالة جنون بسبب إنعام ربك عليك بالنبوة وغيرها ، وهذا رد لقول مشركي قريش : إنه مجنون
غَيْرَ مَمْنُونٍ
غير مقطوع
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
إذ تحتمل من قومك مالا يحتمله أمثالك
الْمَفْتُونُ
المجنون ، أو الفتون أي الجنون ، أي أبك أم بهم ، من فتن : إذا أصيب بفتنة ، أي محنة أو بلاء من ذهاب عقل أو مال أو موت ولد ، فابتلي بالجنون .
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ
أعلم بمعنى عالم ، فاللّه عالم بهم ، وهم المجانين على الحقيقة .
وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ
الفائزين بكمال العقل .
سبب النزول :
نزول الآية ( 2 ) ما أَنْتَ . .
:
أخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال : كانوا يقولون للنّبي صلّى اللّه عليه وسلّم : إنه مجنون ، ثم شيطان ، فنزلت :
ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ
.
نزول الآية ( 4 ) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
:
سئلت عائشة رضي اللّه عنها عن خلقه ، فقالت : كان خلقه القرآن ألست تقرأ القرآن :
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ
إلى عشر آيات [ المؤمنون 23 / 1 - 10 ] .