باللّه وحده لا شريك له وبالبعث وبالرسول محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، ثم برّأ اللّه نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم في مطلع هذه السورة من أباطيل المشركين ونسبتهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى السحر أو الشعر أو الجنون ، وأثنى عليه بالخلق العظيم .
ما اشتملت عليه السورة :
عنيت هذه السورة المكية كسابقتها بأصول العقيدة الإسلامية الصحيحة وهي هنا إثبات النبوة والرسالة ، والبعث والآخرة ، وبيان مصير المسلمين والمجرمين في القيامة .
بدئت السورة بالقسم بالقلم تعظيما له لنفي تهم المشركين ومزاعمهم الباطلة ، ووصف النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بالخلق العظيم :
ن ، وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ
إلى قوله :
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
.
وأردفت ذلك ببيان سوء أخلاق بعض الكفار وافترائهم على الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وتهديدهم بما أعدّ اللّه لهم من العذاب الأليم :
فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ
إلى قوله :
سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ
.
ثم ضربت المثل لكفار مكة بأصحاب الجنة ( البستان ) بإحراقه وإتلافه ، بسبب كفرهم وجحودهم نعمة اللّه ، وعزمهم على منع حقوق الفقراء والمساكين :
إِنَّا بَلَوْناهُمْ . .
إلى قوله :
لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ
.
وقارنت بين المؤمنين والمجرمين ، ووبخت المشركين على أحكامهم الفاسدة ، وفنّدت دعاويهم ، وأقامت الحجج عليهم ، وأبانت أحوالهم في الآخرة وموقفهم المخزي :
أَ فَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ . .
إلى قوله :
وَهُمْ سالِمُونَ
.
ثم هددت المشركين المكذبين بالقرآن :
فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ . .
.