تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥

المفردات اللغوية :

أَمْ أَمِنْتُمْ
بتحقيق الهمزتين ، أو بقلب الهمزة الأولى واوا ، أو بتسهيل الثانية مع الفصل ، أو بلا فصل ، أو مع إدخال ألف بينهما ، أو بإبدال الثانية ألفا ، والأمن : ضد الخوف .
مَنْ فِي السَّماءِ
هو اللّه ، على زعم العرب أنه تعالى في السماء .
أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ
أن يغوّر بكم الأرض ، ويغيبكم فيها ، ومنه قوله تعالى :
فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ
[ القصص 28 / 81 ] .
تَمُورُ
ترتجّ وتتحرك وتضطرب .
حاصِباً
ريحا شديدة فيها حصباء ترميكم بها وتهلككم .
فَسَتَعْلَمُونَ
عند معاينة العذاب .
كَيْفَ نَذِيرِ
أي إنذاري بالعذاب أنه حق ، وتخويفي به .
مِنْ قَبْلِهِمْ
من الأمم .
نَكِيرِ
إنكاري عليهم بإنزال العذاب ، وهو تسلية للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، وتهديد لقومه المشركين .
أَ وَلَمْ يَرَوْا
ينظروا .
فَوْقَهُمْ
في الهواء .
صافَّاتٍ
باسطات أجنحها في الجو عند طيرانها .
وَيَقْبِضْنَ
أي وقابضات يضمنها تارة أخرى .
ما يُمْسِكُهُنَّ
عن الوقوع في حال البسط والقبض .
إِلَّا الرَّحْمنُ
بقدرته ، الشامل رحمته كل شيء .
إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ
يعلم كيف يخلق الغرائب ويدبر العجائب . والمعنى : ألم يستدلوا بطيران الطير في الهواء على قدرتنا أن نعذبهم كما عذبنا الأمم المتقدمة ؟

المناسبة :

بعد بيان الأدلة على علم اللّه وقدرته لترهيب الكافرين وتخويفهم ، أورد تعالى أدلة أخرى بقصد الوعيد والتهديد ، من إمكان الخسف العاجل بأهل الأرض ، أو إرسال الريح الحاصب التي تدمر كل شيء ، مع التذكير بإهلاك الأمم السابقة كعاد وثمود وقوم نوح وفرعون وجنوده ، وإقدار الطير على الطيران في جو السماء .

التفسير والبيان :

أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ ، فَإِذا هِيَ تَمُورُ
أي هل تأمنون أن يخسف أو يغور ويقلع اللّه بكم الأرض ، كما خسف بقارون بعد ما جعلها لكم ذلولا تمشون في مناكبها ، فإذا هي تضطرب وتتحرك وتموج بكم ؟