4 - إن الأرض وما فيها من خيرات ومنافع وكنوز مسخرة للإنسان هي من نعمة اللّه وفضله ، وهي حقل التجارب ، ومرصد السلوك الإنساني ، واللّه الذي ذلّلها ويسّر لعباده الأرزاق فيها قادر أيضا على أن يخسفها بأهلها وسكانها ، ويكون المصير والمرجع إليه بعد البعث من القبور للحساب والجزاء ، فما على الناس إلا استعمال الأرض في الخير ، والبعد عن الشر والمنكرات والكفر والمعاصي .
أنواع من الوعيد والتهديد والعبرة بالأمم السابقة [ سورة الملك ( 67 ) : الآيات 16 إلى 19 ]
أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذا هِيَ تَمُورُ ( 16 ) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ ( 17 ) وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ ( 18 ) أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ الرَّحْمنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ ( 19 )
الإعراب :
أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ
أَنْ
: في موضع نصب على البدل من
مَنْ فِي السَّماءِ
وهو بدل اشتمال . وكذا قوله :
أَنْ يُرْسِلَ
بدل من
مَنْ
.
صافَّاتٍ
حال منصوب ؛ لأن المراد بالرؤية في قوله :
أَ وَلَمْ يَرَوْا
رؤية العين ، لا رؤية القلب . وقوله :
وَيَقْبِضْنَ
عطف على
صافَّاتٍ
والجملة في موضع الحال ، وتقديره : قابضات ، وعطف هنا الفعل المضارع على اسم الفاعل ؛ لما بينهما من المشابهة .
البلاغة :
صافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ
بينهما طباق ؛ لأن المعنى صافات وقابضات .
نَذِيرِ
،
نَكِيرِ
،
بَصِيرٌ
سجع مرصّع مراعاة لرؤوس الآيات .