تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢

سبب النزول : نزول الآية ( 52 ) :

بَلْ يُرِيدُ . .
: أخرج ابن المنذر عن السّدّي قال : قالوا : لئن كان محمد صلّى اللّه عليه وسلّم صادقا ، فليصبح تحت رأس كل رجل منا صحيفة فيها براءته وأمنه من النار ، فنزلت :
بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً
. وفي رواية : أن أبا جهل وجماعة من قريش قالوا : يا محمد ، لن نؤمن بك حتى تأتي كل واحد منا بكتاب من السماء ، عنوانه ، من رب العالمين إلى فلان بن فلان ، ونؤمر فيه باتباعك « 1 » .

المناسبة :

بعد أن توعد اللّه الكفار والعصاة ، وهددهم بأن النار إحدى الدواهي والبلايا العظام ، وأنذرهم بأن النجاة مربوطة بالعمل الصالح ، أكد المعنى المتقدم بأنه ليس لكل امرئ إلا جزاء عمله ، وأخبر أن أصحاب اليمين ناجون ، وأن المجرمين معذبون ، ووصف الحوار الدائر بين الفريقين لمعرفة سبب دخول الفريق الثاني نار جهنم .

التفسير والبيان :

كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ
أي كل نفس مأخوذة بعملها ، مرتهنة به ، معتقلة بما قدمته من عمل يوم القيامة ، فإن كان خيرا خلّصها وأعتقها ، وإن كان شرّا أوبقها .
إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ
أي باستثناء المؤمنين الذين أعطوا كتبهم بأيمانهم ، فإنهم لا يرتهنون بذنوبهم ، بل يطلق سراحهم بما أحسنوا من أعمالهم .
هامش
( 1 ) التفسير الكبير للرازي : 30 / 212 ، البحر المحيط : 8 / 381
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 242 | وهبة الزحيلي