تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١

البلاغة :

يَتَساءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ ، ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ
إيجاز بحذف بعض الجمل ، أي قائلين لهم : ما سلككم في سقر ؟ لفهم المخاطبين .
وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ
خاص بعد عام وهو الخوض بالباطل مع الخائفين ، لتعظيم هذا الذنب .
وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ ، وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ ، حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ
إلخ ، سجع مرصّع .
كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ ، فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ
تشبيه تمثيلي ؛ لأن وجه الشبه منتزع من متعدد .

المفردات اللغوية :

رَهِينَةٌ
مرتهنة عند اللّه بعملها ، إما خلّصها وإما أوبقها ، وليست رهينة تأنيث رهين ، لتأنيث النفس ؛ لأنه لو قصدت الصفة لقيل ( رهين ) لأن فعيلا بمعنى مفعول يستوي فيه المذكر والمؤنث ، وإنما هو اسم بمعنى الرهن ، كالشتيمة بمعنى الشتم ، كأنه قيل : كل نفس بما كسبت رهين ، والمعنى : كل نفس رهن بكسبها عند اللّه ، غير مفكوك ، ولا يرتهن اللّه تعالى أحدا من أهل الجنة .
أَصْحابَ الْيَمِينِ
هم الذين أعطوا كتبهم بأيمانهم ، فلا يرتهنون بذنوبهم ، وقد فكوا رقابهم بما أحسنوا من أعمالهم .
جَنَّاتٍ
بساتين لا تدرك حقيقتها .
يَتَساءَلُونَ
يسأل بعضهم بعضا : أو يسألون غيرهم عن حالهم .
ما سَلَكَكُمْ
أدخلكم .
سَقَرَ
جهنم .
نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ
نخالط أهل الباطل في باطلهم .
بِيَوْمِ الدِّينِ
يوم البعث والجزاء .
الْيَقِينُ
الموت .
الشَّافِعِينَ
من الملائكة والأنبياء والصالحين .
مُعْرِضِينَ
عن التذكير ، والمعنى : أي شيء حصل لهم في إعراضهم عن الاتعاظ .
كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ
مثل الحمير الوحشية التي هربت من الأسد أشد الهرب ، شبههم في إعراضهم ونفورهم عن استماع الذكر بحمر .
صُحُفاً مُنَشَّرَةً
أي قراطيس منشورة مبسوطة ، تنشر وتقرأ ، وذلك أنهم قالوا للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم : لن نتبعك حتى تأتي كلامنا بكتاب من السماء فيه من اللّه إلى فلان : أن اتبع محمدا .
كَلَّا
ردع لهم عن اقتراحهم الآيات .
بَلْ لا يَخافُونَ الْآخِرَةَ
فلذلك أعرضوا عن التذكرة ، لا لامتناع إيتاء الصحف .
كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ
ردع لهم عن إعراضهم ، فإن القرآن تذكرة كافية .
فَمَنْ شاءَ
أن يذكره .
ذَكَرَهُ
قرأه ، فاتعظ به .
هُوَ أَهْلُ التَّقْوى
حقيق بأن يتقى عقابه .
وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ
حقيق بأن يغفر لمن اتقاه .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 241 | وهبة الزحيلي