أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ
ألا يعلم السر والجهر من أوجد الأشياء على وفق حكمته .
اللَّطِيفُ
العالم بدقائق الأمور وخفاياها التي لا يدركها العالمون .
الْخَبِيرُ
المطلع على ظواهر الأشياء وبواطنها .
ذَلُولًا
سهلة منقادة لينة يسهل لكم السير فيها والانتفاع بها .
مَناكِبِها
جوانبها وطرقها ، جمع منكب : وهو في الأصل مجتمع ما بين العضد والكتف .
النُّشُورُ
الخروج من القبور ، والحياة بعد الموت ، والرجوع إلى اللّه بعد البعث للجزاء .
سبب نزول الآية ( 13 ) :
وَأَسِرُّوا . .
: قال ابن عباس : نزلت في المشركين كانوا ينالون من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فخبّره جبريل عليه السلام بما قالوا فيه ونالوا منه ، فيقول بعضهم لبعض : أسرّوا قولكم لئلا يسمع إله محمد .
المناسبة :
بعد وعيد الكفار بعذاب النار ، ذكر اللّه تعالى للمقابلة وعد المؤمنين بالمغفرة والأجر الكبير ، ثم عاد إلى تهديد الكافرين والناس جميعا بأنه عليم بكل ما يصدر عنهم في السر والعلن ، وأقام الدليل على ذلك بأنه هو الخالق والقادر الذي ذلّل الأرض للعالم ، وأذن لهم بالانتفاع بما فيها من خيرات وكنوز ظاهرة وباطنة كالزروع والثمار والمعادن .
التفسير والبيان :
إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ
أي إن الذين يخافون عذاب ربهم ولم يروه ، فيؤمنون به خوفا من عذابه ، ويخافون اللّه في السر والعلن ، فيخشون ربهم إذا كانوا غائبين عن الناس ، بالكف عن المعاصي والقيام بالطاعات ، حيث لا يراهم أحد إلا اللّه تعالى ، هؤلاء لهم مغفرة عظيمة يغفر اللّه بها ذنوبهم ، وثواب جزيل ، وهو الجنة .
ثبت في الصحيحين : « سبعة يظلّهم اللّه تعالى في ظل عرشه ، يوم لا ظل