6 - احتجوا بآية
وَقالُوا : لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ . .
على أن الدين لا يتم إلا بالتعليم ؛ لأن السمع يقتضي إرشاد المرشد وهداية الهادي . واحتجوا بها أيضا على تفضيل السمع على البصر ؛ لأن الآية دلت على أن للسمع مدخلا في الخلاص من النار والفوز بالجنة ، فالسمع مناط الفوز ، والبصر ليس كذلك ، فوجب أن يكون السمع أفضل .
وعد المؤمنين بالمغفرة وتهديد الكافرين مرة أخرى [ سورة الملك ( 67 ) : الآيات 12 إلى 15 ]
إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ( 12 ) وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 13 ) أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ( 14 ) هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ( 15 )
الإعراب :
أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ
مَنْ
: في موضع رفع فاعل
يَعْلَمُ
والمفعول محذوف ، أي ألا يعلم الخالق خلقه .
البلاغة :
وَأَسِرُّوا
و
اجْهَرُوا
بينهما طباق .
كَبِيرٌ
،
الْخَبِيرُ
سجع ، وكذا قوله :
الصُّدُورِ
و
النُّشُورُ
.
المفردات اللغوية :
يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ
يخافون عذابه غائبا عنهم لم يعاينوه بعد ، أو في حال غيبتهم عن أعين الناس ، فيطيعونه سرا وعلانية .
لَهُمْ مَغْفِرَةٌ
لذنوبهم .
وَأَجْرٌ كَبِيرٌ
ثواب عظيم وهو الجنة ، يصغر دونه لذائذ الدنيا .
بِذاتِ الصُّدُورِ
بما في الضمائر أو النفوس .