6 - إذا شاهد المشركون ما أوعدهم اللّه من عذاب الدنيا ، وهو في الماضي القتل ببدر ، أو عذاب الآخرة وهو نار جهنم ، فسيعلمون حينئذ من أهل الجند الأضعف نصرة وأقل عددا ، أهم أم المؤمنون ؟
علم تعيين الساعة مختص باللّه عالم الغيب [ سورة الجن ( 72 ) : الآيات 25 إلى 28 ]
قُلْ إِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً ( 25 ) عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً ( 26 ) إِلاَّ مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً ( 27 ) لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ وَأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً ( 28 )
الإعراب :
أَ قَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ
قَرِيبٌ
مبتدأ ، و
ما
فاعل
قَرِيبٌ
بمعنى الذي ، وقد سدت مسد خبر المبتدأ ، كقولهم : أقائم أخوك ، وأذاهب الزيدان ، وعائد
ما
محذوف ، تقديره : أقريب ما توعدونه ، ولكن حذف الهاء . ويجوز أن تكون
ما
مصدرية ، فلا عائد لها .
إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ
مَنِ
: إما في موضع رفع بالابتداء ، وخبره
فَإِنَّهُ يَسْلُكُ
وإما في موضع نصب على الاستثناء المنقطع .
أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا
أَنْ
: مخففة من الثقيلة ، أي أنه .
وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً
عَدَداً
: منصوب على التمييز ، وليس بمصدر ؛ لأنه لو كان مصدرا ، لكان مدغما : ( عدّا ) . وأجاز القرطبي نصبه على المصدر ، أي أحصى وعدّ كل شيء عددا ، أو نصبه على الحال ، أي أحصى كل شيء في حال العدد .
المفردات اللغوية :
إِنْ أَدْرِي
أي ما أدري .
ما تُوعَدُونَ
من العذاب .
أَمَداً
غاية وأجلا لا يعلمه