فَقالُوا
وما بعده في تقدير الابتداء والاستئناف ، قال ابن بحر : كل ما في هذه السورة من « إن » المكسورة المثقلة ، فهي حكاية لقول الجن الذين استمعوا القرآن ، فرجعوا إلى قومهم منذرين ، وكل ما فيها من « أن » المفتوحة ، فهي وحي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا
أَنْ
: مخففة من الثقيلة ، واسمها محذوف ، أي وأنهم .
يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً
عَذاباً
منصوب بتقدير حذف حرف الجر ، تقديره : يسلكه في عذاب ، فحذف حرف الجر ، فاتصل الفعل به ، فنصبه . و
صَعَداً
: مصدر وصف به العذاب .
البلاغة :
نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ
بينهما جناس الاشتقاق .
وَأَنَّا لا نَدْرِي أَ شَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً
تأدب مع اللّه بنسبة الخير إلى اللّه ، دون الشر ، وبين لفظ « الشر » و « الرشد » طباق في المعنى .
كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً
استعارة ، استعار الطرق للمذاهب المختلفة .
الْمُسْلِمُونَ
و
الْقاسِطُونَ
بينهما طباق .
المفردات اللغوية :
لَمَسْنَا السَّماءَ
طلبنا بلوغها واستماع أخبارها .
حَرَساً
حرّاسا من الملائكة ، وهو اسم .
جمع كالخدم ، مفرده حارس .
شَدِيداً
قويا .
وَشُهُباً
نجوما محرقة ، جمع شهاب : وهو الشعلة من نار ساطعة .
نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ
أي نحاول الاستماع والترصد .
رَصَداً
أي أرصد وهيئ له ليرمي به .
أَ شَرٌّ أُرِيدَ
بعد استراق السمع .
بِمَنْ فِي الْأَرْضِ
بحراسة السماء .
رَشَداً
خيرا وصلاحا .
وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ
المؤمنون الأبرار بعد استماع القرآن .
وَمِنَّا دُونَ ذلِكَ
أي ومنا قوم دون ذلك ، أي غير صالحين ، فحذف الموصوف .
كُنَّا طَرائِقَ
ذوي طرائق ، أي مذاهب .
قِدَداً
متفرقة مختلفة ، مسلمين وكافرين ، جمع قدة ، من قدّ : إذا قطع .
ظَنَنَّا
علمنا .
أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ ، فِي الْأَرْضِ ، وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَباً
لا نفوته ولا نفلت منه كائنين في الأرض ، أينما كنا فيها ، أو هاربين منها في السماء ، إن طلبنا .
الْهُدى
القرآن .
فَلا يَخافُ
أي فهو لا يخاف .
بَخْساً
نقصا من حسناته .
وَلا رَهَقاً
ظلما بالزيادة في سيئاته .
الْقاسِطُونَ
الجائرون عن طريق الحق وهو الإيمان والطاعة .
تَحَرَّوْا رَشَداً
قصدوا وتوخوا طريق الحق والهداية ليبلغهم إلى دار الثواب .
حَطَباً
وقودا للنار .
عَلَى الطَّرِيقَةِ