تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
ذلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ
تقديره : ذلك اليوم الذي كانوا يوعدونه ، فحذف المفعول العائد إلى الاسم الموصول وهو
الَّذِي
تخفيفا ، مثل :
أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا
[ الفرقان 25 / 41 ] أي بعثه . و
ذلِكَ
: مبتدأ وما بعده الخبر .

البلاغة :

أَ يَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ . .
استفهام إنكاري للتقريع والتوبيخ .
كَلَّا ، إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ
كناية عن المني ، مع نزاهة التعبير ، وحسن التذكير .
كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ
تشبيه مرسل مجمل ، وفي التشبيه تهكم بهم ، وتعريض بسخف عقولهم ، وتجهيل لهم بعبادة غير اللّه .

المفردات اللغوية :

قِبَلَكَ
حولك وناحيتك أو نحوك .
مُهْطِعِينَ
مسرعين مديمي النظر نحوك .
عِزِينَ
جماعات متفرقين حلقات ، جمع عزة ، وأصلها عزوة من العزو ، كأن كل فرقة تعتزي وتنتسب إلى غير من تعتزي إليه الأخرى وتستقل برأي خاص ، وعزين من المنقوص الذي جاز جمعه بالواو والنون عوضا من المحذوف ، مثل عضين .
أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ
إنكار لقولهم : لو صح ما يقوله محمد لنكون فيها أفضل حظا منهم كما في الدنيا .
كَلَّا
ردع لهم عن الطمع في الجنة .
إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ
أي خلقناهم وغيرهم من نطف مهينة ، فمن لم يستكمل نفسه بالإيمان والطاعة ولم يتخلق بأخلاق الملائكة ، لم يتأهل لدخول الجنة .
فَلا أُقْسِمُ
أي أقسم ، ولا : زائدة .
بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ
أي للشمس والقمر وسائر الكواكب .
عَلى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْراً مِنْهُمْ
أي نهلكهم ونأتي بخلق أمثل منهم ، أو نأتي بدلهم .
بِمَسْبُوقِينَ
بعاجزين أو بمغلوبين .
فَذَرْهُمْ
اتركهم .
يَخُوضُوا
يتحدثوا في باطلهم .
وَيَلْعَبُوا
في دنياهم .
حَتَّى يُلاقُوا
يلقوا .
الَّذِي يُوعَدُونَ
فيه العذاب .
الْأَجْداثِ
القبور ، جمع جدث .
سِراعاً
مسرعين إلى المحشر ، جمع سريع .
نُصُبٍ
والنّصب جمع أنصاب ، والنصب : كل شيء منصوب كالعلم أو الراية ، والمراد هنا : ما ينصب للعبادة ، وقرئ : نصب بالسكون .
يُوفِضُونَ
يسرعون .
خاشِعَةً
ذليلة كسيرة .
تَرْهَقُهُمْ
تغشاهم .
ذلِكَ الْيَوْمُ
أي يوم القيامة .