تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
وينقطع التتابع بالوطء ليلا أو نهارا عند الجمهور ، لقوله تعالى :
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا
ولا يبطل التتابع عند الشافعية بالوطء ليلا ، لأنه ليس محلا للصوم . 7 - لا يجزئ عند مالك والشافعي وأحمد أن يطعم أقل من ستين مسكينا ، وقال أبو حنيفة وأصحابه : إن أطعم مسكينا واحدا كل يوم نصف صاع حتى يكمل العدد ، أجزأه . 8 - إن كفارة الظهار إيمان باللّه سبحانه وتعالى ، لقوله :
ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ
أي لتكونوا مطيعين للّه سبحانه ، واقفين عند حدود الكفارة لا تتعدّوها ، فسمى التكفير طاعة ، ومراعاة الحد إيمانا . وتلك حدود اللّه تعالى بين معصيته وطاعته ، فمعصيته الظهار ، وطاعته الكفارة ، ولمن لم يصدق بأحكام اللّه تعالى عذاب جهنم . وهذا دليل على أن العمل داخل في مسمى الإيمان ، لأن اللّه أمر بهذه الأعمال ، وبيّن أنه أمرهم بها ليصيروا بعملها مؤمنين ، فدلت الآية على أن العمل من الإيمان . وأنكر بعضهم ذلك وقال : إنه تعالى لم يقل :
ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ
بعمل هذه الأشياء ، ورد الرازي عليهم بأن المعنى : ذلك لتؤمنوا باللّه بالإقرار بهذه الأحكام . ودل قوله :
وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ
على أنه لا بد لهم من الطاعة ، وأن العذاب لمن جحد هذا وكذب به .