تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
الْأَرْضِ
[ الحشر 59 / 1 ] وقوله :
سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[ الحديد 57 / 1 ] فهما للدلالة على التسبيح في الجملة على سبيل المبالغة . 2 - اللّه تعالى هو خالق الإنسان وبارئه ، ويعلم حال كل واحد في علمه الأزلي قبل وجوده من إيمان وكفر ، أخرج البخاري والترمذي من حديث ابن مسعود : وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع أو باع ، فيسبق عليه الكتاب ، فيعمل بعمل أهل النار ، فيدخلها . وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار ، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع أو باع ، فيسبق عليه الكتاب ، فيعمل بعمل أهل الجنة ، فيدخلها » قال العلماء : والمعنى تعلق العلم الأزلي بكل معلوم ، فيجري ما علم وأراد وحكم . فقد يريد إيمان شخص على عموم الأحوال ، وقد يريده إلى وقت معلوم . وكذلك الكفر . 3 - خلق اللّه العالم كله سماءه وأرضه بالعدل والحكمة البالغة ، وحقا يقينا لا ريب فيه ، وخلق الإنسان في أحسن شكل وصورة وتقويم ، وإليه في الحياة الآخرة المرجع ، فيجازي كلّا بعمله . 4 - اللّه سبحانه عالم الغيب والشهادة ، لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء ، ويعلم السرائر والظواهر ، ويعلم ما في الضمائر والقلوب .

إنكار المشركين الألوهية والنبوة والبعث [ سورة التغابن ( 64 ) : الآيات 5 إلى 7 ]

أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 5 ) ذلِكَ بِأَنَّهُ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَقالُوا أَ بَشَرٌ يَهْدُونَنا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ( 6 ) زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ وَذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ( 7 )