تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
2 - الغاية من بعثة الرسول صلى اللّه عليه وسلم النبي الأمي ثلاثة أمور : هي تلاوة آيات القرآن التي فيها الهدى والرشاد ، وجعل أمته أزكياء القلوب بالإيمان ، مطهرين من دنس الكفر والذنوب ومفاسد الجاهلية ، وتعليم القرآن والسنة وما فيهما من شرائع وأحكام وحكم وأسرار . 3 - كانت أمة العرب قبل بعثة النبي صلى اللّه عليه وسلم في ضياع وشتات وذهاب عن الحق . 4 - وجه الامتنان بجعل النبي صلى اللّه عليه وسلم نبيا أميا ثلاثة أسباب كما قال الماوردي : أحدها - موافقته ما تقدمت به بشارة الأنبياء ، الثاني - مماثلة حاله لأحوال أمته ، فيكون أقرب إلى موافقتهم ، الثالث - انتفاء سوء الظن عنه في تبليغه وتعليمه ما أوحي إليه من القرآن والأسرار . 5 - رسالة النبي صلى اللّه عليه وسلم غير خاصة بالعرب ، وإنما هي عامة للناس جميعا في زمنه ، وفي الأزمان اللاحقة إلى يوم القيامة :
وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ
. 6 - إن الإسلام والوحي وبعثة النبي صلى اللّه عليه وسلم فضل اللّه يؤتيه من يشاء من عباده . وللّه الفضل الدائم على الناس في غير ذلك كالمال الذي ينفق في الطاعة والصحة والمعونة المستمرة ، روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة أن فقراء المهاجرين أتوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقالوا : ذهب أهل الدّثور « 1 » بالدرجات العلا والنعيم المقيم ، فقال : وما ذاك ؟ قالوا : يصلّون كما نصلّي ، ويصومون كما نصوم ، ويتصدقون ، ولا نتصدق ، ويعتقون ولا نعتق ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أفلا أعلّمكم شيئا تدركون به من سبقكم ، وتسبقون به من بعدكم ، ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم ، قالوا : بلى يا رسول اللّه ، قال : تسبّحون
هامش
( 1 ) الدثور : الثياب والأمتعة والأموال الكثيرة .