بسم الله الرحمن الرحيم
سورة الممتحنة
مدنيّة ، وهي ثلاث عشرة آية .
تسميتها :
سميت سورة الممتحنة ( بكسر الحاء ) أي المختبرة ، بإضافة الفعل إلى المرأة مجازا ، كما سميت سورة ( براءة ) : المبعثرة والفاضحة ، لما كشفت عيوب المنافقين . ويقال : ( الممتحنة ) بفتح الحاء وهو المشهور بإضافة الفعل حقيقة إلى المرأة التي نزلت فيها ، وهي أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ، قال اللّه تعالى :
فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ
[ 10 ] الآية . وهي امرأة عبد الرحمن بن عوف ، ولدت له إبراهيم بن عبد الرحمن .
مناسبتها لما قبلها :
تظهر مناسبة هذه السورة لما قبلها وهي سورة الحشر من وجهين :
1 - ذكر في الحشر موالاة المؤمنين بعضهم بعضا ، ثم موالاة الذين نافقوا للكفار من أهل الكتاب ، وافتتحت هذه السورة بنهي المؤمنين عن اتخاذ الكافر أولياء ، لئلا يشابهوا المنافقين في ذلك ، وكرر النهي في السورة ، ثم ختمت به .
2 - كانت سورة الحشر في المعاهدين من أهل الكتاب ، وهذه السورة للمعاهدين من المشركين ، لأنها نزلت في صلح الحديبية ، فالسورتان تشتركان في بيان علاقات المسلمين مع غيرهم .