فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً
مَنًّا
. . . و
فِداءً
: منصوبان على المصدر .
حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها ، ذلِكَ
ذلِكَ
: في موضع رفع خبر مبتدأ محذوف ، تقديره الأمر ذلك .
فَتَعْساً لَهُمْ
منصوب على المصدر ، تقديره : تعسهم تعسا أو تعسوا تعسا ، ويقال أيضا :
أتعسهم إتعاسا . والجملة خبر المبتدأ :
وَالَّذِينَ كَفَرُوا
.
وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ
عطف على تعسوا تعسا .
البلاغة :
فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً
بينهما طباق .
تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها
استعارة تبعية ، شبه ترك القتال بوضع آلته ، واشتق من الوضع
تَضَعَ
بمعنى تنتهي وتترك .
وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ
مجاز مرسل ، أطلق الجزء وهو الأقدام وأراد الكل ، أي يثبتكم ، وعبر بها لأنها أداة الثبات ، وهو مثل
فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ
[ الشورى 42 / 30 ] .
أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ
فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ . .
سجع غير متكلف .
المفردات اللغوية :
لَقِيتُمُ
من اللقاء وهو الحرب
فَضَرْبَ الرِّقابِ
أي فاضربوا الرقاب ضربا ، أي اقتلوهم ، وعبر بضرب الرقاب مجازا عن القتل ، لأن الغالب في القتل أن يكون بضرب الرقبة ، ولتصوير القتل بأشنع صورة للإرهاب
أَثْخَنْتُمُوهُمْ
أكثرتم فيهم القتل
فَشُدُّوا الْوَثاقَ
أي فأسروهم ، والوثاق كالرباط : ما يوثق به الأسير من الحبل أو القيد وغيره ، وشدة : إحكام ربطه حتى لا يفلت ويهرب .
فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً
أي فإما تمنون عليهم منا ، أو يفدون فداء ، والمن : إطلاق سراح الأسير من غير مقابل أو فدية ، والفداء أو المفاداة : إطلاق الأسير في مقابلة مال أو غيره كمبادلة الأسرى
حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها
مجاز عن انتهاء الحرب ، أي حتى تنقضي الحرب أو تنتهي ، ولم يبق إلا مسلم أو مسالم ، والأوزار : الأثقال من السلاح والكراع ( الخيول ) وغيرها من أدوات القتال الثقيلة والمعدات الحربية
ذلِكَ
أي الأمر ذلك ، أو افعلوا بهم ذلك مما ذكر
وَلَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ
أي لانتقم منهم بغير قتال كالخسف والغرق والرجفة
وَلكِنْ لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ
أي ولكن أمركم بالقتال ليختبر المؤمنين بالكافرين ، بأن يجاهدوهم ، فيستوجبوا الثواب