تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
بسم الله الرحمن الرحيم

سورة محمّد عليه الصلاة والسلام

مدنيّة ، وهي ثمان وثلاثون آية .

تسميتها :

سميت سورة محمد ، لبيان تنزيل القرآن فيها على محمد صلّى اللَّه عليه وسلّم :
وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ
[ 2 ] . ولم يذكر محمد باسمه في القرآن إلا أربع مرات ، في سورة آل عمران :
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ
[ 144 ] وفي سورة الأحزاب :
ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ
[ 40 ] وهنا في هذه السورة ، وفي سورة الفتح :
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ
[ 29 ] . وأما في غير هذه المواضع الأربعة فيذكر بصفة الرسول أو النبي . وسميت أيضا سورة القتال ، لبيان أحكام قتال الكفار فيها في أثناء المعارك وبعد انتهائها :
فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ
[ 4 ] .

مناسبتها لما قبلها :

هذه السورة يرتبط أولها ارتباطا قويا بآخر سورة الأحقاف :
فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ
حتى إنه لو أسقطت البسملة بينهما ، لكان الكلام متصلا مباشرة بما قبله اتصالا لا تنافر فيه ، كالآية الواحدة .

ما اشتملت عليه السورة :

يمكن أن يوصف موضوع هذه السورة بأنه الجهاد في سبيل اللَّه ، وبما أن