بسم الله الرحمن الرحيم
سورة محمّد عليه الصلاة والسلام
مدنيّة ، وهي ثمان وثلاثون آية .
تسميتها :
سميت سورة محمد ، لبيان تنزيل القرآن فيها على محمد صلّى اللَّه عليه وسلّم :
وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ
[ 2 ] . ولم يذكر محمد باسمه في القرآن إلا أربع مرات ، في سورة آل عمران :
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ
[ 144 ] وفي سورة الأحزاب :
ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ
[ 40 ] وهنا في هذه السورة ، وفي سورة الفتح :
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ
[ 29 ] . وأما في غير هذه المواضع الأربعة فيذكر بصفة الرسول أو النبي .
وسميت أيضا سورة القتال ، لبيان أحكام قتال الكفار فيها في أثناء المعارك وبعد انتهائها :
فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ
[ 4 ] .
مناسبتها لما قبلها :
هذه السورة يرتبط أولها ارتباطا قويا بآخر سورة الأحقاف :
فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ
حتى إنه لو أسقطت البسملة بينهما ، لكان الكلام متصلا مباشرة بما قبله اتصالا لا تنافر فيه ، كالآية الواحدة .
ما اشتملت عليه السورة :
يمكن أن يوصف موضوع هذه السورة بأنه الجهاد في سبيل اللَّه ، وبما أن