تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦

سبب النزول : نزول الآية ( 9 ) :

وَإِنْ طائِفَتانِ . .
: أخرج أحمد والبخاري ومسلم وابن جرير وغيرهم عن أنس بن مالك رضي اللَّه عنه : « أنه قيل لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : يا نبي اللَّه ، لو أتيت عبد اللَّه بن أبيّ ، فانطلق إليه على حمار ، وانطلق المسلمون يمشون ، وهي أرض سبخة ، فبال الحمار فقال : إليك عني ، فو اللَّه لقد آذاني نتن حمارك ، فقال عبد اللَّه بن رواحة : واللَّه ، إن بول حماره أطيب ريحا منك ، فغضب لعبد اللَّه رجل من قومه ، وغضب لكل واحد منهما أصحابه ، فوقع بينهم حرب بالجريد والأيدي والنّعال ، فأنزل اللَّه فيهم :
وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا . .
» . وقيل : كان النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم متوجها لزيارة سعد بن عبادة في مرضه ، فمر على عبد اللَّه بن أبي بن سلول ، فقال ما قال ، فرد عليه عبد اللَّه بن رواحة ، فتعصب لكل أصحابه ، فتقاتلوا ، فنزلت ، فقرأها صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فاصطلحوا ، وكان ابن رواحة خزرجيا ، وابن أبيّ أوسيا . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السّدّي قال : كان رجل من الأنصار يقال له عمران تحته امرأة يقال لها أم زيد ، وإن المرأة أرادت أن تزور أهلها فحبسها زوجها ، وجعلها في علّية له ، لا يدخل عليها أحد من أهلها ، فبعثت المرأة إلى أهلها ، فجاء قومها ، وأنزلوها لينطلقوا بها ، واستعان الرجل بقومه ، فجاءوا ليحولوا بين المرأة وأهلها ، فتدافعوا وكان بينهم معركة ، فنزلت فيهم هذه الآية ، فبعث إليهم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فأصلح بينهم وفاءوا إلى أمر اللَّه تعالى . وأخرج ابن جرير عن الحسن قال : كانت تكون الخصومة بين الحيين ، فيدعون إلى الحكم ، فيأبوا أن يجيبوا ، فأنزل اللَّه :
وَإِنْ طائِفَتانِ . .
.