-
تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً ، يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً
أي تشاهدهم يكثرون الصلاة بإخلاص ، فتبصرهم غالبا راكعين ساجدين ، يلتمسون ويطلبون الثواب والرضا ، ويحتسبون عند اللَّه تعالى جزيل الثواب وهو الجنة ، ورضا اللَّه تعالى عنهم ، والرضا أكبر من الجنة :
وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ
[ التوبة 9 / 72 ] .
-
سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ
أي علامتهم المميزة لهم وجود النور والبهاء والوقار في الوجه والسمت الحسن والخشوع . قال السّدّي : الصلاة تحسن وجوههم . وقال بعض السلف : من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار ،
وقد أسنده ابن ماجة عن جابر رضي اللَّه عنه قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : « من كثرت صلاته بالليل ، حسن وجهه بالنهار »
والصحيح أنه موقوف .
وقال بعضهم : إن للحسنة نورا في القلب ، وضياء في الوجه ، وسعة في الرزق ، ومحبة في قلوب الناس . وقال أمير المؤمنين عثمان رضي اللَّه عنه : ما أسرّ أحد سريرة إلا أبداها اللَّه تعالى على صفحات وجهه ، وفلتات لسانه . والمراد أن أثر العبادة والصلاح والإخلاص مع اللَّه تعالى يظهر على وجه المؤمن ، لذا قال عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه : « من أصلح سريرته ، أصلح اللَّه تعالى علانيته » .
و
روى الإمام أحمد عن أبي سعيد الخدري رضي اللَّه عنه عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أنه قال : « لو أن أحدكم يعمل في صخرة صمّاء ، ليس لها باب ولا كوّة ، لخرج عمله للناس ، كائنا ما كان » .
و
روى أحمد أيضا وأبو داود عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم قال : « إن الهدي الصالح ، والسّمت الصالح ، والاقتصاد جزء من خمسة وعشرين جزءا من النبوة » .
-
ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ ، كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ ، فَآزَرَهُ