تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ
في الدارين ، إذ لا علم لي بالغيب ، و
لا
لتأكيد النفي ، و
ما
إما موصولة منصوبة ، أو استفهامية مرفوعة
إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ
أي ما أتبع إلا القرآن الموحى به ، ولا أبتدع شيئا من عندي ، وهو جواب عن اقتراحهم الإخبار عما لم يوح إليه من الغيوب
وَما أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ
منذر بيّن الإنذار بالشواهد والمعجزات عن عقاب اللَّه .
أَ رَأَيْتُمْ
أخبروني عن حالكم
إِنْ كانَ
القرآن
وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ
هو عبد اللَّه بن سلام ، وشهادته بما في التوراة من نعت الرسول
عَلى مِثْلِهِ
مثل القرآن ، أي شهد على مثل ما في القرآن من التوراة من المعاني المصدّقة للقرآن المطابقة لها ، أو شهد على مثل ذلك وهو كون القرآن من عند اللَّه
فَآمَنَ
الشاهد
وَاسْتَكْبَرْتُمْ
تكبرتم عن الإيمان
إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
هذا دليل على جواب الشرط المحذوف ، تقديره : ألستم ظالمين ؟ .

سبب النزول : نزول الآية ( 10 ) :

قُلْ أَ رَأَيْتُمْ . .
: أخرج الطبراني بسند صحيح عن ابن عوف بن مالك الأشجعي قال : انطلق النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم وأنا معه ، دخلنا كنيسة اليهود يوم عيدهم ، فكرهوا دخولنا عليهم ، فقال لهم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : يا معشر اليهود ، أروني اثني عشر رجلا منكم يشهدون أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدا رسول اللَّه ، يحطّ اللَّه عن كل يهودي تحت أديم السماء الغضب الذي عليه ، فسكتوا ، فما أجابه منهم أحد ، ثم انصرف ، فإذا رجل من خلفه ، فقال : كما أنت يا محمد ، فأقبل ، فقال : أي رجل تعلموني يا معشر اليهود ؟ قالوا : واللَّه ما نعلم فينا رجلا كان أعلم بكتاب اللَّه ، ولا أفقه منك ، ولا من أبيك قبلك ، ولا من جدك قبل أبيك ، قال : فإني أشهد أنه النبي الذي تجدون في التوراة ، قالوا : كذبت ، ثم ردوا عليه ، وقالوا فيه شرا ، فأنزل اللَّه :
قُلْ : أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ . .
الآية . وأخرج الشيخان ( البخاري ومسلم ) عن سعد بن أبي وقاص قال : في
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 15 | وهبة الزحيلي