تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
الأرض من شمس وقمر ونجوم وكواكب ، وجبال وسهول وأنهار ومعادن وزروع وأشجار ونباتات وغيرها ، ففي ذلك كله دلائل واضحة على توحيد اللَّه وقدرته . 3 - الأخلاق الحسنة تابعة للعقيدة الصالحة ، لذا بعد أن علّم تعالى عباده دلائل التوحيد والقدرة والحكمة ، علمهم محاسن الأخلاق وفضائل الأفعال ، فأمر بالعفو والصفح عن المشركين والمنافقين واليهود ، ليكون ذلك سببا لجزاء المؤمنين على ما كسبوا في الدنيا من الأعمال الطيبة . والآية ليست منسوخة بناء على أنها نزلت بالمدينة ، أو في غزوة بني المصطلق . 4 - إن ثواب العمل الصالح ، وعقاب العمل السيء يرجع إلى صاحبه ، فينفعه أو يضره في آخرته ، وإن جميع الخلائق عائدون إلى ربهم للحساب والجزاء ، فالعمل الصالح يعود بالنفع على فاعله ، والعمل الرديء يعود بالضرر على فاعله ، وأنه تعالى أمر بهذا ، ونهى عن ذلك ، لحظّ العبد ، لا لنفع يرجع إليه . وهذا ترغيب منه تعالى في العمل الصالح ، وزجر عن العمل الباطل .

نعم الدين وإنزال الشرائع [ سورة الجاثية ( 45 ) : الآيات 16 إلى 20 ]

وَلَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ ( 16 ) وَآتَيْناهُمْ بَيِّناتٍ مِنَ الْأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلاَّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 17 ) ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ( 18 ) إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ ( 19 ) هذا بَصائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ( 20 )