فقه الحياة أو الأحكام :
أرشدت الآيات إلى ما يأتي :
1 - كون مصدر القرآن الكريم هو اللَّه عز وجل ، وليس له أي مصدر آخر سواه .
2 - إثبات وجود اللَّه تعالى ووحدانيته وقدرته بأدلة ستة في ثلاث آيات :
الدليل الأول من الكون - خلق السماوات والأرض فهو يدل على وجود الإله - كما ذكر الرازي من ستة وجوه « 1 » :
أولا - أنها أجسام حادثة ، وكل حادث له محدث .
ثانيا - أنها مركبة من أجزاء متماثلة في مواضع متفاوتة عمقا وسطحا ، مما يدل على أن وقوع كل جزء في موضعه لا بد له من مرجح ومخصص .
ثالثا - أن الأفلاك والعناصر مع تماثلها في ماهيتها الجسمية اختص كل واحد منها بصفة معينة كالحرارة والبرودة ، واللطافة والكثافة الفلكية والعنصرية ، وذلك لا بد له من مرجح .
رابعا - أن أجرام الكواكب مختلفة في الألوان مثل كمودة زحل ، وبياض المشتري ، وحمرة المريخ ، والضوء الباهر للشمس ، ودرية الزهرة ، وصفرة عطارد ، ونور القمر ومحوه ، واختلافها في تلك الصفات دليل على أن الإله القادر المختار هو الذي خصص كل واحد منها بصفته المعينة .
خامسا - أن كل فلك مختص بحركة إلى جهة معينة ، ومختص بمقدار واحد من السرعة والبطء ، وذلك دليل على مخصص فاعل مختار وهو اللَّه وحده .
هامش
( 1 ) تفسير الرازي : 27 / 257 - 258