تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩

مصدر القرآن وإثبات الخالق ووحدانيته [ سورة الجاثية ( 45 ) : الآيات 1 إلى 6 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حم ( 1 ) تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ( 2 ) إِنَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ ( 3 ) وَفِي خَلْقِكُمْ وَما يَبُثُّ مِنْ دابَّةٍ آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ( 4 ) وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ آياتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 5 ) تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ ( 6 )

الإعراب :

تَنْزِيلُ الْكِتابِ
تَنْزِيلُ
: مبتدأ ، وخبره
مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ . .
.
آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ
( آيات ) بالضم : مرفوع بالابتداء ،
وَفِي خَلْقِكُمْ
: خبره ، أو بالعطف على موضع إن واسمها وخبرها ، أو مرفوع بالظرف . ومن قرأ بالكسر : جعله منصوبا بالعطف على لفظ اسم
إِنَّ
، أو بالعطف بالجر على
السَّماواتِ
أو منصوب على البدل من
آياتٌ
الأولى . وكذا قوله
وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ
يقرأ بالكسر وبالضم بالأوجه السابقة .
نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ
متعلق ب « نتلو » و
نَتْلُوها
: حال ، عاملها معنى الإشارة .

البلاغة :

إِنَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ
فيها تأكيد ب
إِنَّ
واللام للرد على المخاطبين منكري وحدانية اللَّه .
وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ رِزْقٍ
أي مطر ، مجاز مرسل علاقته المسببية ، لأن المطر النازل من السماء هو سبب الرزق والنبات ، أما الرزق فلا ينزل من السماء .