تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
ربّ السماوات والأرض وخالقهما ومالكهما وما فيهما ، وهو الواحد القهّار ، يحيي الأموات ويميت الأحياء ، فلا يجوز أن يشرك به غيره ممن لا يقدر على خلق شيء ، ومالك الناس عند نزول القرآن ومالك من تقدّم منهم ومالك من سيوجد إلى يوم القيامة ، فما على الناس إلا اتّقاء تكذيب النّبي محمد صلّى اللَّه عليه وسلّم لئلا ينزل بهم العذاب . ثانيا - أظهر اللَّه تعالى حقيقة اعتقاد المشركين مبيّنا أنهم ليسوا في الواقع على يقين فيما يظهرونه من الإيمان والإقرار في قولهم : إن اللَّه خالقهم ، وإنما يقولونه تقليدا لآبائهم من غير علم ولا حجة ولا برهان ، فهم في شكّ بيّن ، وإن توهّموا أنهم مؤمنون ، فهم يلعبون في دينهم على وفق أهوائهم من غير حجّة .

تهديد المشركين بالعذاب [ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 10 إلى 16 ]

فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ ( 10 ) يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ ( 11 ) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ( 12 ) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى وَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ ( 13 ) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ ( 14 ) إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عائِدُونَ ( 15 ) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ ( 16 )

الإعراب :

إِنَّا مُؤْمِنُونَ
الجملة حالية .
أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى
الذِّكْرى
: مبتدأ ، و
أَنَّى لَهُمُ
: خبره .
يَوْمَ نَبْطِشُ . . .
يَوْمَ
: منصوب على الظرف ، والعامل فيه : إما فعل مقدر ، يدلّ عليه
مُنْتَقِمُونَ
أي ننتقم يوم نبطش ، ولا يجوز تعلّقه بقوله :
إِنَّا مُنْتَقِمُونَ
لأن ما بعد ( إن ) لا يعمل فيما قبلها ، أو يكون العامل فيه
إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ . .
.