سبب النزول : نزول الآية ( 45 ) :
وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ
: أخرج ابن المنذر عن مجاهد أنها نزلت في قراءة النبي ص النجم عند الكعبة وفرحهم عند ذكره الآلهة . أي قوله تعالى :
أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى ، وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى . .
الآيات من سورة النجم [ 19 - 23 ] .
المناسبة :
بعد بيان أدلة وحدانية اللّه وقدرته ، وتوضيح فساد مذاهب المشركين بالأدلة والبراهين ، واتباعه بالوعد والوعيد ، سرّى اللّه عن قلب نبيه ص ضيقه وانزعاجه لإصرارهم على الكفر ، وأزال عنه الخوف ، فأعلمه بإنزال القرآن العظيم عليه بالحق لنفع الناس واهتدائهم به ، وهذا أول مظاهر قدرته . ثم أتبعه بمظهرين آخرين للقدرة هما قبضه الأرواح بانتهاء آجالها ، وكونه مالك الشفاعة ، ثم ذكر بعدهما بعض قبائح المشركين وعيوبهم واشمئزازهم من ذكر اللّه .
ثم أردف كل ذلك بأمور ثلاثة :
الأول - ذكر الدعاء العظيم المتضمن وصف اللّه بالقدرة التامة في قوله :
قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
ثم وصفه بالعلم الكامل في قوله
عالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ
.
الثاني - ظهور أنواع من العقاب لم تكن في حسابهم في قوله :
وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ
.
الثالث - ظهور آثار تلك السيئات التي اكتسبوها في قوله :
وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا
.