5 - أنه سبحانه عالم بكل شيء صغير أو كبير ، دقيق أو جليل ، وهذا يوجب شدة الخوف .
6 - اللّه يقضي بالحق المطلق والعدل التام ، وهذا أيضا يوجب عظم الخوف .
7 - لا فائدة مما عول عليه المشركون من شفاعة الأصنام ، فهم لا يقضون بشيء .
8 - إن اللّه يسمع من الكفار ثناءهم على الأصنام ونحوها من المعبودات الباطلة ، ويبصر خضوعهم وسجودهم لها .
وأما عذاب الدنيا : فأمام هؤلاء الكفار المكذبين لرسول اللّه محمد ص نماذج وألوان من عذاب الأمم القديمة المكذبة رسلها ، وقد نزل بهم العذاب لأجل أنهم كفروا وكذبوا الرسل ، وهؤلاء الحاضرون يشاهدون آثار دمارهم وهلاكهم ، واللّه يحذر الكفار قوم الرسول من مثل أفعال أولئك الماضين ، وقد ختم الكلام بقوله :
إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ
مبالغة في التحذير والتخويف .
قصة موسى عليه السلام مع فرعون وهامان
- 1 - تعذيب بني إسرائيل والتهديد بقتل موسى [ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 23 إلى 27 ]
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 23 ) إِلى فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَقارُونَ فَقالُوا ساحِرٌ كَذَّابٌ ( 24 ) فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا اقْتُلُوا أَبْناءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِساءَهُمْ وَما كَيْدُ الْكافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ ( 25 ) وَقالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسادَ ( 26 ) وَقالَ مُوسى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسابِ ( 27 )