ونظير بعض الآية : قال تعالى :
وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ
[ الأحقاف 46 / 26 ] وقال سبحانه :
وَأَثارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوها أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوها
[ الروم 30 / 9 ] .
ثم ذكر اللّه تعالى علة إهلاكهم وتدميرهم ، فقال :
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ ، فَكَفَرُوا ، فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ ، إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ
أي ذلك الأخذ والإهلاك بسبب أن رسلهم كانوا يأتونهم بالحجج الواضحة على الإيمان الحق ، فكفروا بما جاءوهم به ، فأهلكهم اللّه ودمّر عليهم ، إن اللّه ذو قوة عظيمة وبطش شديد ، يفعل كل ما يريده ، لا يعجزه شيء ، وعقابه أليم شديد وجيع لكل من عصاه ، فيا أيها الكفار والعصاة اعتبروا واتعظوا بغيركم ، فالسعيد من وعظ بغيره .
فقه الحياة أو الأحكام :
موضوع الآيات شيئان : التخويف من عذاب الآخرة ، والتحذير من عذاب الدنيا .
أما عذاب الآخرة : فقد ذكر اللّه تعالى ثمانية أسباب موجبة للخوف وهي « 1 » :
1 - أنه سمى ذلك اليوم يوم الآزفة ، أي يوم القرب من العذاب لمن أذنب .
2 - أنه بلغ ذلك الخوف إلى أن زال القلب من الصدر وارتفع إلى الحنجرة .
3 - لا يمكنهم أن ينطقوا لشدة ما اعتراهم من الحزن والخوف ، وذلك يوجب القلق والاضطراب .
4 - ليس لهم قريب ينفعهم ، ولا شفيع يطاع فيهم ، فتقبل شفاعته .
هامش
( 1 ) تفسير الرازي : 27 / 52