تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
لا فِيها غَوْلٌ
غَوْلٌ
: مبتدأ ، و
فِيها
: خبره ، ولا يجوز أن يبنى
غَوْلٌ
مع
لا
للفصل بينهما ب
فِيها
.
هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ
بفتح نون
مُطَّلِعُونَ
وقرئ بالكسر ، وهو ضعيف جدا ، لأنه جمع بين نون الجمع والإضافة ، وكان ينبغي أن يكون « مطلعيّ » بياء مشددة ، لأن النون تسقط للإضافة .
فَاطَّلَعَ
بالتشديد ، وقرئ بالتخفيف « اطلع » وهما فعلان ماضيان .
إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولى
مَوْتَتَنَا
: منصوب على المصدر ، كأنه قال : ما نحن نموت إلا موتتنا الأولى ، كما تقول : ما ضربت إلا ضربة واحدة .

البلاغة :

إِنَّكُمْ لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ
التفات من الغيبة إلى الخطاب من إنهم إلى إنكم ، لزيادة التقبيح والتشنيع عليهم .
قاصِراتُ الطَّرْفِ
كناية ، كنّى بذلك عن الحور العين ، لأنهن عفيفات لا ينظرن إلى غير أزواجهن .
كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ
تشبيه مرسل مجمل ، حذف منه وجه الشبه ، فصار مجملا .

المفردات اللغوية :

إِنَّكُمْ لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ
بالإشراك وتكذيب الرسل
إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
إلا مثل ما عملتم ، أو جزاء ما عملتم
إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ
أي المؤمنين الذين أخلصوا للّه في العبادة ، أو أخلصهم اللّه لعبادته واصطفاهم لدينه ، وهو استثناء منقطع
أُولئِكَ لَهُمْ
في الجنة
رِزْقٌ مَعْلُومٌ
أي معروف الخصائص من الدوام والانتظام وتمحض اللذة
فَواكِهُ
ما يؤكل تلذذا لا لحفظ الصحة والتغذي ، لأن أهل الجنة مستغنون عن حفظها ، بخلق أجسامهم للأبد
وَهُمْ مُكْرَمُونَ
أي ولهم من اللّه إكرام عظيم برفع درجاتهم عنده ، وسماع كلامه تعالى ولقائه في الجنة . وهم أيضا مكرمون في نيل الرزق ، فإنه يصل إليهم من غير تعب ولا سؤال ، كما عليه رزق الدنيا
فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ
أي في جنات ليس فيها إلا النعيم .
عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ
أي على أسرّة يتكئون عليها ، ينظر بعضهم إلى وجوه بعض ، كل منهم مسرور بلقاء أخيه ، لا ينظر بعضهم قفا بعض .
يُطافُ عَلَيْهِمْ
على كل منهم
بِكَأْسٍ
بإناء فيه الشراب
مِنْ مَعِينٍ
أي من خمر يجري على وجه الأرض ، كالعيون والأنهار
بَيْضاءَ