الكهانة ، وثبتت النبوة والرسالة « 1 » ، وأصبح المقرر شرعا منعهم من التنصّت ، كما قال تعالى :
إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ
[ الشعراء 26 / 212 ] ، وقال سبحانه واصفا المرحلتين :
وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ ، فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً ، وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ ، فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً
[ الجنّ 72 / 8 - 9 ] .
قال الرازي : دلت التواريخ المتواترة على أن حدوث الشهب كان حاصلا قبل مجيء النبي ص ، فإن الحكماء الذين كانوا موجودين قبل مجيء النبي ص بزمان طويل ، ذكروا ذلك ، وتكلموا في سبب حدوثه ، وإذا ثبت أن ذلك كان موجودا قبل مجيء النبي ص ، امتنع حمله على مجيء النبي ص ، والأقرب أن هذه الحالة كانت موجودة قبل النبي ص ، لكنها كثرت في زمان النبي ص ، فصارت بسبب الكثرة معجزة « 2 » .
فقه الحياة أو الأحكام :
دلت الآيات على ما يأتي :
1 - إن تزيين السماء الدنيا بالكواكب لمنفعتين ، هما : تحصيل الزينة ، والحفظ من الشيطان المارد .
2 - وصف تعالى أولئك الشياطين بصفات ثلاث : هي أنهم لا يسّمعون إلى الملأ الأعلى وهم الملائكة ، وأنهم يقذفون من كل جانب دحورا ، أي طردا وإبعادا ، ولهم عذاب واصب ، أي دائم مستمر موجع .
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي : 15 / 66
( 2 ) تفسير الرازي : 26 / 121