تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤

فقه الحياة أو الأحكام :

دلّت الآيات على ما يأتي : 1 - أقسم اللّه تعالى بالملائكة ، وللّه أن يقسم على ما يشاء ، في أي وقت يشاء . 2 - ذكرت الآيات صفات ثلاثا للملائكة ، وهي : أولا - وقوف الملائكة صفوفا إما لأداء العبادات كما أخبر تعالى عنهم :
وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ
[ الصّافّات 37 / 165 ] ، وإما أنها تصف أجنحتها في الهواء منتظرين وصول أمر اللّه إليهم ، وثانيا - زجر السحاب ، أي سوقه وتحريكه والإتيان به من موضع إلى موضع ، أو زجر الناس عن المعاصي بالإلهام والتأثير في القلوب ، أو زجر الشياطين عن التّعرض لبني آدم بالشّر والإيذاء . وثالثا - قراءة كتاب اللّه تعالى في الصلاة ، وعلى الأنبياء ، والأولياء للتذكير بها وغرس الشرائع في النفوس ، والصفة الثالثة مذكورة في آية أخرى هي :
فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً ، عُذْراً أَوْ نُذْراً
[ المرسلات 77 / 5 - 6 ] . هذا . . وقد ورد في السّنة النّبوية حديثان صحيحان عن كيفية صفوف الملائكة : الأول - ما أخرجه مسلم عن حذيفة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه ص : « فضّلنا على الناس بثلاث : جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة ، وجعلت لنا الأرض كلها مسجدا ، وجعل لنا ترابها طهورا إذا لم نجد الماء » . والثاني - ما أخرجه مسلم أيضا والنسائي وابن ماجة عن جابر بن سمرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه ص : « ألا تصفّون كما تصفّ الملائكة عند