به . والدليل على نزوله من عند اللّه : أن الفصحاء عجزوا عن معارضته ، ولو لم يكن معجزا ، لأنه كلام اللّه الموحى به إلى رسوله ص ، لما عجزوا عن معارضته .
2 - العبادة والطاعة لا تكون إلا للّه وحده ، فلله الدين الخالص الذي لا يشوبه شيء .
روى أبو هريرة رضي اللّه عنه : أن رجلا قال : يا رسول اللّه ، إني أتصدق بالشيء ، وأصنع الشيء ، أريد به وجه اللّه ، وثناء الناس ، فقال رسول اللّه ص : « والذي نفس محمد بيده لا يقبل اللّه شيئا شورك فيه » ثم تلا رسول اللّه ص :
أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ
.
و
روى ابن جرير عن أبي هريرة حديثا قدسيا بلفظ : « من عمل عملا أشرك فيه غيري ، فهو له كله ، وأنا أغنى الشركاء عن الشرك » .
3 - قال ابن العربي عن آية :
إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ ، فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ ، أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ
: هي دليل على وجوب النية في كل عمل ، وأعظمه الوضوء الذي هو شطر الإيمان ، خلافا لأبي حنيفة والوليد بن مسلم عن مالك اللذين يقولان : إن الوضوء يكفي من غير نية ، وما كان ليكون من الإيمان شطره ، ولا ليخرج الخطايا من بين الأظافر والشعر ، بغير نية « 1 » .
4 - اعتمد المشركون في عبادتهم الأصنام واتخاذها شفعاء عند اللّه على وهم لا يعتمد أصلا على أساس مقبول من العقل والنقل ، إذ كيف يعقل أن تكون الأصنام والجمادات وسيلة تقرب إلى اللّه ؟ وكذلك لا يعقل أن تكون هذه الأصنام تماثيل الكواكب أو تماثيل الأرواح السماوية ، أو تماثيل الأنبياء والصالحين الذين مضوا ، ويكون المقصود من عبادتها توجيه تلك العبادات إلى من جعلت تماثيل لها ، لأن هذه المخلوقات عاجزة عن جلب الخير لنفسها أو دفع الضر عنها ، فكيف تحقق ذلك لغيرها ؟ ! !
هامش
( 1 ) أحكام القرآن : 4 / 1644