المفردات اللغوية :
ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ
على تبليغ الرسالة والوحي والقرآن .
مِنْ أَجْرٍ
جعل أو عوض .
الْمُتَكَلِّفِينَ
المتقولين القرآن من تلقاء نفسي أو المتصنعين المتحلين بما ليسوا من أهله ، فأنتحل النبوة والقول على اللّه .
إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ
ما القرآن إلا عظة بليغة للإنس والجن والعقلاء ، دون الملائكة .
وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ
لتعرفن يا كفار مكة وغيركم خبر صدقه وعاقبة خبره وهو ما فيه من الوعد والوعيد ، بإتيانه يوم القيامة ، وذلك لمن آمن به ومن أعرض عنه .
المناسبة :
هذه خاتمة شريفة لهذه السورة ، يتبين فيها حال الداعي وهو الرسول ص وهو أنه لا يأخذ أجرا ومالا على هذه الدعوة ، ويظهر فيها كيفية الدعوة وهي أنها لا تقوّل فيها وإنما هي وحي من عند اللّه ، ودين يشهد بصحته العقل ، وتتحدد فيها مهمة القرآن بأنه عظة للعالمين ، وستظهر معجزته ووعده ووعيده يوم القيامة .
التفسير والبيان :
قُلْ : ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ، وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ
أي قل أيها الرسول لهؤلاء المشركين من قومك : ما أطلب منكم من جعل أو مال تعطونيه على تبليغ رسالتي ووحي اللّه والنصح بالقرآن وغيره من الوحي ، وما أنا من المتقوّلين على اللّه ، حتى أقول ما لا أعلم ، أو أدعوكم إلى غير ما أمرني اللّه بالدعوة إليه .
والتكلف : التصنع والتقول والاختلاق .
إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ
أي ما هذا القرآن ، أو ما أدعوكم إليه إلا موعظة للخلق أجمعين ، والعاقل من يشهد بصحته . و
لِلْعالَمِينَ
الإنس والجن . ونحو الآية :
لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ
[ الأنعام 6 / 19 ] وقوله تعالى :
وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ
[ هود 11 / 17 ] .