إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا وَمَتاعاً إِلى حِينٍ
إِلَّا
هنا : استثناء منقطع ، تقديره : ولكن برحمتنا نسيركم في البر والبحر ، ونحفظكم من الغرق ، ونسلمكم إلى أجل مسمى ، ونمتعكم بالحياة الدنيا إلى وقت معلوم عند اللّه عز وجل ، وهو الموت .
فقه الحياة أو الأحكام :
أرشدت الآيات إلى ما يأتي :
1 - من الأدلة الدالة على وجود اللّه وتوحيده وكمال قدرته على البعث وإحياء الموتى وغير ذلك : إحياء الأرض الهامدة بالنبات الأخضر ، وإخراج الحب منه ، الذي هو قوام الحياة وأساس القوت والمعاش .
2 - ومن الأدلة أيضا خلق بساتين في الأرض من نخيل وأعناب ، وتفجير الينابيع في البساتين للأكل من ثمر ماء العيون ، أو من ثمر المذكور وهو ثمر الجنات والنخيل ، ومن الذي عملته أيدي الناس من الثمار ، ومن أصناف الحلاوات والأطعمة ، ومما اتخذوا من الحبوب كالخبر وأنواع الحلويات .
وخصص النخيل والأعناب بالذكر ، لأنهما أعلى الثمار ، كما تقدم .
3 - تستوجب هذه النعم شكر الخالق المنعم المتفضل ، وشكره بعبادته ، والإذعان لسلطانه وإرادته .
4 - يجب تنزيه الخالق عما لا يليق به ، والبعد عن صنيع الكفار الذين عبدوا غير اللّه ، مع ما رأوا من نعمه وآثار قدرته .
5 - إن آثار قدرة اللّه ومظاهرها في العالم كثيرة ، منها خلق النباتات والثمار المختلفة والألوان والطعوم والأشكال والأحجام صغرا وكبرا . ومنها خلق الأولاد