أَيَّامٍ حُسُوماً ، فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى ، كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ
[ الحاقة 69 / 6 - 7 ] .
وأما فرعون الطاغية الجبار ذو الحكم الثابت الراسخ القوي ، فأرسل اللّه تعالى إليه موسى عليه السلام بآيات أو معجزات تسع ومعه أخوه هارون ، فكذب وعصى ، فأهلكه اللّه بالغرق ، ونجى موسى وقومه المؤمنين ، كما قال تعالى :
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى ، إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً ، اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى ، فَقُلْ : هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى ، وَأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ فَتَخْشى ، فَأَراهُ الْآيَةَ الْكُبْرى ، فَكَذَّبَ وَعَصى ، ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعى ، فَحَشَرَ فَنادى ، فَقالَ : أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى ، فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى ، إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى
[ النازعات 79 / 15 - 26 ] . وقال سبحانه :
وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ ، فَأَنْجَيْناكُمْ ، وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ
[ البقرة 2 / 50 ] .
4 - 6 :
وَثَمُودُ ، وَقَوْمُ لُوطٍ ، وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ ، أُولئِكَ الْأَحْزابُ
أي كذبت قبيلة ثمود قوم صالح ، وقوم لوط ، وأصحاب الأيكة ، أي الغيضة ، أولئك الأحزاب ، أي هم الموصوفون بالقوة والكثرة ، كمن تحزّب عليك أيها النبي .
أما ثمود قوم صالح عليه السلام فكذبوه ، وعقروا الناقة المعجزة ، فأهلكهم اللّه بالصيحة ، أو بالطاغية ، فصاروا كهشيم المحتظر ، كما قال تعالى :
فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ
[ الحاقة 69 / 5 ] وقال سبحانه :
كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ ، فَقالُوا : أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ ، إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ
إلى أن قال :
إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ
[ القمر 54 / 23 - 31 ] .
وأما قوم لوط عليه السلام فكذبوه أيضا فأهلكوا بالخسف أو الزلزلة ، كما قال تعالى :
كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ ، إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ
[ القمر 54 / 33 - 34 ] .