تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
خَزائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ
مفاتيح نعم ربك
الْعَزِيزِ
الغالب
الْوَهَّابِ
من النبوة وغيرها ، حتى يعطوها لمن شاؤوا
فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبابِ
أي فليصعدوا في المعارج والوسائل التي توصلهم إلى السماء والاستيلاء على العرش ، حتى يحكموا بما يريدون
جُنْدٌ ما
جند حقير من الكفار
هُنالِكَ
إشارة إلى حيث وضعوا فيه أنفسهم من الانتداب لمثل هذا القول ، وتكذيب النبي
مَهْزُومٌ ، مِنَ الْأَحْزابِ
صفتان ل
جُنْدٌ
فهم مغلوبون ، متحزبون على الأنبياء قبلك ، فقهروا وهلكوا ، فكذلك نهلك هؤلاء .

سبب النزول : نزول الآية ( 5 ) :

أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ . .
: أخرج أحمد والترمذي والنسائي والحاكم وصححه عن ابن عباس قال : مرض أبو طالب ، فجاءته قريش ، وجاءه النبي ص ، فشكوه إلى أبي طالب ، فقال : يا ابن أخي ، ما تريد من قومك ؟ قال : أريد منهم كلمة ، تدين لهم بها العرب ، وتؤدي إليهم العجم الجزية كلمة واحدة ، قال : وما هي ؟ قال : لا إله إلا اللّه ، فقالوا : إلها واحدا ؟ إن هذا لشيء عجاب ، فنزل فيهم
ص وَالْقُرْآنِ . .
إلى قوله :
بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ
.

التفسير والبيان :

ص ، وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ
ص أحد حروف الهجاء العربية ، افتتح بها هذه السورة كغيرها من السور للتحدي والتنبيه على إعجاز القرآن ، وتنبيه المخاطب للإصغاء إلى الكلام الآتي بعده . وأقسم بالقرآن ذي البيان الشامل لكل ما يحتاج إليه العباد في المعاش والمعاد من الدين الجامع للعقائد الثابتة الصحيحة ، والشرائع الناظمة للحياة الإنسانية ، والوعد والوعيد ، وهو أيضا ذو الشرف والشهرة والرفعة ، أقسم به إنه لكلام معجز منزل من اللّه ، وإن محمدا لصادق فيما يدعيه من النبوة ، والرسالة من رب العالمين إلى البشرية جمعاء ، وهو أيضا تذكير كقوله تعالى :
لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ
[ الأنبياء 21 / 10 ] أي تذكيركم .