رسوله من أحكام في الشريعة لم يشاركه فيها أحد ، سواء في مجال الفرض أو التحريم أو الإباحة ، ففرضت عليه أشياء لم تفرض على غيره ، وحرمت عليه أفعال لم تحرم عليهم ، وأبيحت له أشياء لم تبح لهم .
فأما ما اختص به من الفرائض فهو تسعة :
الأول - التهجد بالليل ، لقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ ، قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا
[ المزمل 73 / 1 ] ، والصحيح أنه كان واجبا عليه ثم نسخ بقوله تعالى :
وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ
[ الإسراء 17 / 79 ] .
الثاني - الضحى . الثالث - الأضحى . الرابع - الوتر . الخامس - السواك .
السادس - قضاء دين من مات معسرا . السابع - مشاورة ذوي الأحلام في غير الشرائع . الثامن - تخيير النساء . التاسع - إذا عمل عملا أثبته .
وأما ما اختص به مما حرّم عليه فهو عشرة :
الأول - تحريم الزكاة عليه وعلى آله . الثاني - صدقة التطوع عليه ، وفي آله اختلاف . الثالث - خائنة الأعين : وهو أن يظهر خلاف ما يضمر ، أو ينخدع عما يجب . الرابع - حرّم اللّه عليه إذا لبس لأمته ( درعه ) أن يخلعها عنه أو يحكم اللّه بينه وبين محاربه . الخامس - الأكل متكئا . السادس - أكل الأطعمة كريهة الرائحة . السابع - التبدل بأزواجه . الثامن - نكاح امرأة تكره صحبته .
التاسع - نكاح الحرّة الكتابية . العاشر - نكاح الأمة .
وحرّم اللّه عليه أشياء لم يحرّمها على غيره تنزيها له وتطهيرا ، فحرّم اللّه عليه الكتابة وقول الشعر وتعليمه ، تأكيدا لحجته وبيانا لمعجزته ، قال اللّه تعالى :
وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ ، وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ
[ العنكبوت 29 / 48 ] .
وهذا هو المشهور . وذكر النقاش أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ما مات حتى كتب .