[ 13 ] وقال في سورة يس :
وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ، ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ، وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ
[ 37 - 38 ] .
3 - وقال سبحانه في فاطر :
وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَواخِرَ
[ 12 ] وقال في يس :
وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
[ 41 ] .
مشتملاتها :
تضمنت هذه السورة كسائر السور المكية المفتتحة بأحرف هجائية الكلام عن أصول العقيدة من تعظيم القرآن الكريم ، وبيان قدرة اللّه ووحدانيته ، وتحديد مهام النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بالبشارة والإنذار ، وإثبات البعث بأدلة حسية مشاهدة من الخلق المبتدأ والإبداع الذي لم يسبق له مثيل .
وقد بدئت السورة بالقسم الإلهي بالقرآن الحكيم على أن محمدا رسول حقا من رب العالمين لينذر قومه العرب وغيرهم من الأمم ، فانقسم الناس من رسالته فريقين : فريق معاند لا أمل في إيمانه ، وفريق يرجى له الخير والهدى ، وأعمال كل من الفريقين محفوظة ، وآثارهم مدونة معلومة في العلم الأزلي القديم .
ثم ضرب المثل لهم بأهل قرية كذبوا رسلهم واحدا بعد الآخر ، وكذبوا الناصح لهم وقتلوه ، فدخل الجنة ، ودخلوا هم النار . وأعقب ذلك تذكيرهم بتدمير الأمم المكذبة الغابرة .
وانتقل البيان إلى إثبات البعث والقدرة والوحدانية بإحياء الأرض الميتة ، وبيان قدرة اللّه الباهرة في الكون من تعاقب الليل والنهار ، وتسخير الشمس والقمر وغيرهما من الكواكب السيارة والثابتة ، وتسيير السفن في البحار .
وإزاء ذلك هزم الجاحدون ، وأنذروا بالعقاب السريع ، وفوجئوا بنقمة اللّه في تصوير أهوال القيامة ، وبعثهم من القبور بنفخة البعث والنشور ، فأعلنوا