تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

سورة يس

مكيّة ، وهي ثلاث وثمانون آية .

تسميتها :

سميت سورة يس لافتتاحها بهذه الأحرف الهجائية ، التي قيل فيها إنها نداء معناه ( يا إنسان ) بلغة طي لأن تصغير إنسان : أنيسين ، فكأنه حذف الصدر منه ، وأخذ العجز ، وقال :
يس
أي أنيسين . وعلى هذا يحتمل أن يكون الخطاب مع محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، بدليل قوله تعالى بعده .
إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
.

مناسبتها لما قبلها :

تظهر صلة هذه السورة بما قبلها من وجوه ثلاثة : 1 - بعد أن ذكر تعالى في سورة فاطر قوله :
وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ
[ 37 ] وقوله :
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ ، لَيَكُونُنَّ أَهْدى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ ، فَلَمَّا جاءَهُمْ نَذِيرٌ
[ 42 ] والمراد به محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقد أعرضوا عنه وكذبوه ، افتتح هذه السورة بالقسم على صحة رسالته ، وأنه على صراط مستقيم ، وأنه أرسل لينذر قوما ما أنذر آباؤهم . 2 - هناك تشابه بين السورتين في إيراد بعض أدلة القدرة الإلهية الكونية ، فقال تعالى في سورة فاطر :
وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ، كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى