المعنى : لا يكون هناك بعد محمد صلّى اللّه عليه وسلّم نبوة مبتدأة جديدة ، فلا ينبأ أحد بعده ، وعيسى ممن نبّئ قبله ، وحين ينزل يحكم بشريعة محمد ، ويصلي إلى قبلته ، كأنه بعض أمته .
سبب النزول :
نزول الآية ( 36 ) :
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ
الآيات ،
أخرج الطبراني بسند صحيح عن قتادة قال : خطب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم زينب ، يريدها لزيد ، فظنت أنه يريدها لنفسه ، فلما علمت أنه يريدها لزيد ، أبت ، فأنزل اللّه :
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ
الآية ، فرضيت وسلّمت .
و
أخرج ابن جرير عن ابن عباس قال : خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم زينب بنت جحش لزيد بن حارثة ، فاستنكفت منه ، وقالت : أنا خير منه حسبا ، فأنزل اللّه :
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ
الآية كلها .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد قال : نزلت في أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ، وكانت أول امرأة هاجرت من النساء ، فوهبت نفسها للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فزوجها زيد بن حارثة ، فسخطت هي وأخوها ، قالا : إنما أردنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فزوجنا عبده . وهذا قول أضعف مما سبق ، فيكون الراجح ما
ذكره قتادة وابن عباس ومجاهد في سبب نزول هذه الآية : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خطب زينب بنت جحش ، وكانت بنت عمته ، فظنت أن الخطبة لنفسه ، فلما تبيّن أنه يريدها لزيد ، كرهت وأبت وامتنعت ، فنزلت الآية .
نزول الآية ( 37 ) :
وَإِذْ تَقُولُ
:
أخرج البخاري عن أنس أن هذه الآية نزلت في زينب بنت جحش وزيد بن حارثة . وأخرج الحاكم عن أنس قال : جاء زيد بن