سُنَّةَ اللَّهِ
منصوب مصدر لفعل دل عليه ما قبله وهو
فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ
أي سنّ له سنة ، أو منصوب بنزع الخافض ، أي كسنة اللّه .
الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللَّهِ
صفة للذين خلوا أو مدح لهم منصوب أو مرفوع .
وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ
رَسُولَ
خبر
كانَ
مقدرة ، أي ولكن كان محمد رسول اللّه .
ومن قرأه بالرفع جعله خبر مبتدأ محذوف ، تقديره : هو رسول اللّه .
البلاغة :
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ
التنكير لإفادة العموم ؛ لأن النكرة في سياق النفي تفيد العموم ، أي ليس لمؤمن ولا لمؤمنة أن يريد غير ما أراده اللّه ورسوله .
تُخْفِي
و
مُبْدِيهِ
بينهما طباق .
قَدَراً مَقْدُوراً
بينهما جناس اشتقاق .
وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ
فيهما طباق السلب .
المفردات اللغوية :
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ
أي ما يصح له أو ما ينبغي له
إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً
أي قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وذكر اللّه لتعظيم أمره ، والإشعار بأن قضاءه قضاء اللّه . والسبب أنه نزل في زينب بنت جحش بنت عمته : أميمة بنت عبد المطلب ، خطبها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لزيد بن حارثة فأبت هي وأخوها عبد اللّه
الْخِيَرَةُ
الاختيار ، فليس لهم أن يختاروا من أمرهم شيئا ، بل يجب عليهم أن يجعلوا اختيارهم تبعا لاختيار اللّه ورسوله
ضَلالًا مُبِيناً
أي ظاهرا بيّن الانحراف عن الصواب .
وَإِذْ تَقُولُ
أي اذكر حين تقول
أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ
بالإسلام
وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ
بالعتق والتحرير ، وهو زيد بن حارثة ، كان من سبي الجاهلية اشتراه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قبل البعثة ، والأصح أن السيدة خديجة وهبته له ، ثم أعتقه وتبناه ، وقد تقدمت قصته
أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ
زينب
وَاتَّقِ اللَّهَ
في أمر طلاقها ، ولا تطلقها ضرارا
وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ
أي تخفي في نفسك ما اللّه مظهره وهو الأمر من اللّه بزواجها بعد طلاقها من زوجها « 1 »
وَتَخْشَى النَّاسَ
أي
هامش
( 1 ) الإخفاء هو لزواجها المأمور به من اللّه لإبطال عادة التبني وآثاره في الجاهلية ، وليس المراد كما جاء في تفسير الجلالين وغيره إخفاء حبها حين وقع بصره عليها بعد حين من زواجها ، فهذا الكلام باطل لا أصل له ، ويتنافى مع منصب النبوة ، فهي ابنة عمته يعرفها من قديم ، وكان بإمكانه أن يتزوجها قبل تزويجه إياها من زيد .