عليكم ، وجعل في بيوتكن الآيات والشرائع ، واختاركن زوجات لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ فهو اللطيف فعله يصل إلى كل شيء .
وفي هذا حث على الطاعة والتزام التكاليف الشرعية ، وتنفير عن العصيان والمخالفة واقتراف المعاصي .
فقه الحياة أو الأحكام :
هذه الآداب سبعة أمر اللّه تعالى بها نساء النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ونساء الأمة في أغلبها تبع لهن في ذلك .
1 - طاعة اللّه والرسول والعمل الصالح من أزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لها ثواب مضاعف ، ورزق كريم وهو الجنة .
2 - لنساء النبي صلّى اللّه عليه وسلّم منزلة وفضل وشرف يتميزون بها عن سائر جماعات النساء الأخرى ، لكن هذه الفضيلة مشروطة بشرط التقوى ، لما منحهن اللّه من صحبة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، ونزول القرآن في حقهن ، وهذه درجة عالية . وكذلك تمتاز نساء الأمة عن غيرهن من جنس النساء بالتقوى والعمل الصالح ، ولكن درجتهن بالطبع أدنى من درجات أمهات المؤمنين أزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
3 - على نساء النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن يكون قولهن جزلا ، وكلامهن فصلا ، ولا يكون على وجه يظهر اللين والميل من الفجار ، كما كانت عليه الحال في نساء العرب من مكالمة الرجال بترخيم الصوت ولينه ؛ مثل كلام المريبات والمومسات .
وهذا النهي ليس خاصا بنساء النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وإنما هو شامل لنساء المؤمنين أيضا .
وعلى هذا ، فإن المرأة مأمورة بخفض الكلام ، ويندب لها إذا خاطبت الأجانب ، وكذا المحرّمات عليها بالمصاهرة ، كزوج الأخت أن تكون نبرات صوتها قوية من غير رفع الصوت .