تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
سُنَّةَ اللَّهِ
مصدر مؤكد .

البلاغة :

لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ
وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ
المرجفون هم من المنافقين ، ففيه ذكر الخاص بعد العام ، زيادة في التقبيح والتشنيع عليهم .
ثُقِفُوا أُخِذُوا
بينهما طباق .
وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا
اتباع الفعل بالمصدر للتأكيد .

المفردات اللغوية :

لَئِنْ
اللام لام القسم
لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ
عن نفاقهم وهو إظهار الإسلام وإبطان الكفر
وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
ضعف إيمان وقلة ثبات عليه ، أو فسوق وعصيان
وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ
هم اليهود وغيرهم المشيعون للأكاذيب والأباطيل الملفقون أخبار السوء ونشرها بين جنود المسلمين قائلين : قد أتاكم العدو ، وسرايا المسلمين هزموا أو قتلوا أو غلبوا ، ونحو ذلك من الأخبار المتضمنة توهين جانب المسلمين ، من الإرجاف والرّجفان : الزلزلة والاضطراب الشديد .
لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ
لنسلطنك عليهم ولنأمرنك بقتالهم وإجلائهم
ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ
يساكنونك ، والعطف ب
ثُمَّ
للدلالة على أن الجلاء ومفارقة جوار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أعظم ما يصيبهم
مَلْعُونِينَ
مبعدين عن الرحمة ، أي لا يجاورونك إلا ملعونين
ثُقِفُوا
وجدوا
أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا
أي أن هذا الحكم فيهم مأمور به .
سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا
أي سنّ اللّه ذلك في الأمم الماضية ، وهو أن يقتل المنافقون الذين نافقوا الأنبياء وسعوا في وهنهم بالإرجاف ونحوه أينما ثقفوا ، وخلوا : مضوا
وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا
أي لأنه لا يبدلها اللّه ، أو لا يقدر أحد أن يبدلها .

المناسبة :

هذا هو الصنف الثالث من المؤذين ، فبعد أن ذكر اللّه تعالى حال المشرك الذي يؤذي اللّه ورسوله ، وأتبعه بذكر المجاهر الذي يؤذي المؤمنين ، ذكر حال المسرّ المبطن الذي يظهر الحق ، ويضمر الباطل ، وهو المنافق . ثم ذكر مظاهر ثلاثة للنفاق في مواجهة الأقوام الثلاثة المؤذين : وهم المؤذون