3 - الحكمة من أمر الحرائر بالتستر هي ألا يختلطن بالإماء ، فإذا عرفن لم يقابلن بأدنى معارضة ، مراعاة لرتبة الحرية ، فتنقطع الأطماع عنهن .
4 - وقوله :
وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً
تأنيس للنساء في ترك الجلابيب قبل هذا الأمر المشروع .
5 - في الطبقات الكبرى لابن سعد أن أحمد بن عيسى من فقهاء الشافعية استنبط من هذه الآية أن ما يفعله العلماء والسادات من تغيير لباسهم وعمائمهم أمر حسن ؛ وإن لم يفعله السلف ؛ لأن فيه تمييزا لهم ، حتى يعرفوا ، فيعمل بأقوالهم .
هذا وقد استدل بالآية على لزوم تغطية وجه المرأة ؛ لأن العلماء والمفسرين كابن الجوزي والطبري وابن كثير وأبي حيان وأبي السعود والجصاص الرازي فسروا إدناء الجلباب بتغطية الوجوه والأبدان والشعور عن الأجانب ، أو عند الخروج لحاجة .
تهديد المنافقين وجزاؤهم [ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 60 إلى 62 ]
لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلاَّ قَلِيلاً ( 60 ) مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلاً ( 61 ) سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً ( 62 )
الإعراب :
مَلْعُونِينَ
إما منصوب على الحال من واو
لا يُجاوِرُونَكَ
وإما منصوب على الذم ، أي أذمّ ملعونين .