تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦

آية جلباب النساء لستر العورة [ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 59 ]

يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 59 )

المفردات اللغوية :

يُدْنِينَ
الإدناء : التقريب ، والمراد الإرخاء والسدل على الوجه والبدن ، وستر الزينة ، ولذا عدّي بعلى
مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ
جمع جلباب ، وهو الملاءة التي تشتمل بها المرأة فوق القميص ، أو الثوب الذي يستر جميع البدن . و
مِنْ
للتبعيض ، فإن المرأة تغطي بعض جلبابها وتتلفع ببعض ، والمراد : يرخين بعضها على الوجوه إذا خرجن لحاجتهن إلا شيئا قليلا كعين واحدة
ذلِكَ
أي إدناء الجلابيب
أَدْنى
أقرب
أَنْ يُعْرَفْنَ
أي أقرب إلى أن يميزن بأنهن حرائر ، ويبعدن عن الإساءة
فَلا يُؤْذَيْنَ
أي فلا يؤذيهن أهل الريبة بالتعرض لهن
وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً
لما سلف منهن لترك الستر
رَحِيماً
بعباده ، حيث يراعي مصالحهم بالأمر بالستر وغيره .

سبب النزول :

أخرج البخاري عن عائشة قالت : خرجت سودة بعد ما ضرب الحجاب لحاجتها ، وكانت امرأة جسيمة لا تخفى على من يعرفها ، فرآها عمر ، فقال : يا سودة ، أما واللّه ما تخفين علينا ، فانظري كيف تخرجين ، قالت : فانكفأت راجعة ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في بيتي ، وإنه ليتعشى ، وفي يده عرق ، فدخلت ، فقالت : يا رسول اللّه ، إني خرجت لبعض حاجتي ، فقال لي عمر كذا وكذا ، قالت : فأوحى اللّه إليه ، ثم رفع عنه ، وإن العرق في يده ما وضعه ، فقال : إنه قد أذن ، لكن أن تخرجن لحاجتكن .