تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الثقافة الصحية — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
والملفت أنهم يحددون فترة ما بعد الولادة موعدا مناسبا للإختتان ، وهو أقرب ما يكون إلى مضمون الروايات الاسلامية حيث نجد في حديث للإمام علي عليه السّلام زيادة في التأكيد على أداء هذه المهمة للمواليد الذكور في اليوم السابع بعد ولادتهم ، حيث قال : « اختتنوا أولادكم يوم السابع ولا يمنعكم حر ولا برد فإنه طهر للجسد » « 1 » . وسبقه إلى مثل هذا التأكيد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منوّها إلى سرعة نمو اللحم ( أي في الواقع تحسن والتئام محل الجرح ) في مرحلة ما بعد الولادة ، خاصة في اليوم السابع من عمر المولود « 2 » . وهنالك أحاديث عديدة أخرى حول أرجحية الاختتان في مرحلة ما بعد الولادة ، يمكن تدارس كل منها من جانب من الجوانب « 3 » . والقضية التي مهدنا لها بهذا البحث المقتضب هي قضية اختتان الفتيات . فاختتان الفتيات بالأسلوب المنتهج في بعض البلدان الإفريقية بناء على مبادئ قبلية ممسوخة يعتبر ظلما جليا وضربة تسدد لصحة الإناث وسلامتهن ويستدرج وقوعهن في مشاكل جمة . وقد ربطت بعض المصادر الغربية ، للأسف هذه الحركة المستهجنة بالاسلام . من هنا ارتأينا ضرورة التنويه إلى أن هذه السلوكيات العنيفة والغير إنسانية لا علاقة لها بالإسلام قط « 4 » . قال الإمام الصادق عليه السّلام :
هامش
( 1 ) تحف العقول ، ص 82 . ( 2 ) قال ( ص ) : ( طهروا أولادكم يوم السابع فإنه أطيب وأطهر وأسرع لنبات اللحم ، وان الأرض تتنجس من بول الأغلف أربعين صباحا » . وسائل الشيعة ، المجلد ( 15 ) ، ص 161 الأغلف : الغير مختتن . ( 3 ) انظر وسائل الشيعة ، المجلد ( 15 ) ، ص ( 161 - 163 ) ( 4 ) ما ينفذ للأسف في بعض البلدان إثر هيمنة الأفكار الجاهلية على شعوبها يختلف اختلافا جذريا مع ما أجيز تنفيذه ، أي استئصال غلفة البظر اي القلنسوةPrequce of) (Clitorisوهو ما لا يمكن اجراؤه بالأساليب البدائية والغير صحية والغير علمية . ففي الأساليب غير الصحيحة يتعرض العضو التناسلي الخارجي للإناث ( إضافة إلى استئصال غلفة البظر إلى صدمات كثيرة .