والملفت أنهم يحددون فترة ما بعد الولادة موعدا مناسبا للإختتان ، وهو أقرب ما يكون إلى مضمون الروايات الاسلامية حيث نجد في حديث للإمام علي عليه السّلام زيادة في التأكيد على أداء هذه المهمة للمواليد الذكور في اليوم السابع بعد ولادتهم ، حيث قال :
« اختتنوا أولادكم يوم السابع ولا يمنعكم حر ولا برد فإنه طهر للجسد » « 1 » .
وسبقه إلى مثل هذا التأكيد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منوّها إلى سرعة نمو اللحم ( أي في الواقع تحسن والتئام محل الجرح ) في مرحلة ما بعد الولادة ، خاصة في اليوم السابع من عمر المولود « 2 » . وهنالك أحاديث عديدة أخرى حول أرجحية الاختتان في مرحلة ما بعد الولادة ، يمكن تدارس كل منها من جانب من الجوانب « 3 » .
والقضية التي مهدنا لها بهذا البحث المقتضب هي قضية اختتان الفتيات .
فاختتان الفتيات بالأسلوب المنتهج في بعض البلدان الإفريقية بناء على مبادئ قبلية ممسوخة يعتبر ظلما جليا وضربة تسدد لصحة الإناث وسلامتهن ويستدرج وقوعهن في مشاكل جمة . وقد ربطت بعض المصادر الغربية ، للأسف هذه الحركة المستهجنة بالاسلام . من هنا ارتأينا ضرورة التنويه إلى أن هذه السلوكيات العنيفة والغير إنسانية لا علاقة لها بالإسلام قط « 4 » .
قال الإمام الصادق عليه السّلام :
هامش
( 1 ) تحف العقول ، ص 82 .
( 2 ) قال ( ص ) : ( طهروا أولادكم يوم السابع فإنه أطيب وأطهر وأسرع لنبات اللحم ، وان الأرض تتنجس من بول الأغلف أربعين صباحا » . وسائل الشيعة ، المجلد ( 15 ) ، ص 161
الأغلف : الغير مختتن .
( 3 ) انظر وسائل الشيعة ، المجلد ( 15 ) ، ص ( 161 - 163 )
( 4 ) ما ينفذ للأسف في بعض البلدان إثر هيمنة الأفكار الجاهلية على شعوبها يختلف اختلافا جذريا مع ما أجيز تنفيذه ، أي استئصال غلفة البظر اي القلنسوةPrequce of) (Clitorisوهو ما لا يمكن اجراؤه بالأساليب البدائية والغير صحية والغير علمية . ففي الأساليب غير الصحيحة يتعرض العضو التناسلي الخارجي للإناث ( إضافة إلى استئصال غلفة البظر إلى صدمات كثيرة .